ناسا تستهل العد التنازلي لأول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن
تستعد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لكتابة فصل جديد في تاريخ استكشاف الكون، حيث تتهيأ لإطلاق رحلة طموحة تحبس الأنفاس حول القمر. بعد انتظار طويل منذ عصر “أبولو”، يترقب العالم انطلاق أربعة رواد فضاء في مهمة (أرتميس 2) التاريخية، التي تعد خطوة مفصلية لتمهيد الطريق أمام عودة البشر للعيش والعمل على سطح القمر، وتأكيد الريادة العلمية الأمريكية.
تفاصيل الرحلة والقوى العاملة
حصلت وكالة ناسا على الضوء الأخضر بعد مراجعة دقيقة لجهوزية صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” العملاق، الذي يبلغ ارتفاعه 98 متراً ويحمل كبسولة “أوريون”. من المقرر أن ينطلق الصاروخ من مركز كينيدي بالولايات المتحدة، حاملاً على متنه فريقاً دولياً يمثل طموحات البشرية في الفضاء البعيد، بعد فترة حجر صحي خضع لها الطاقم لضمان سلامتهم.
يضم طاقم (أرتميس 2) نخبة من رواد الفضاء، وهم:
- كريستينا كوك، رائدة فضاء من ناسا.
- فيكتور جلوفر، رائد فضاء من ناسا.
- ريد وايزمان، رائد فضاء من ناسا.
- جيريمي هانسن، رائد فضاء كندي.
تحديات وآفاق المهمة
واجهت التحضيرات تحديات تقنية سابقة، أبرزها تسريبات الهيدروجين التي استدعت صيانة دقيقة لضمان أقصى درجات الأمان. ومع استقرار الأحوال الجوية، تتجه الأنظار نحو عملية الإطلاق التي ستقطع مسافة 406 ألف كيلومتر، مسجلة أبعد رحلة بشرية في الفضاء.
| هدف المرحلة | التوقيت التقريبي |
|---|---|
| مهمة أرتميس 2 | 10 أيام حول القمر |
| أول هبوط بشري | بحلول عام 2028 |
تهدف ناسا من خلال هذه البرنامج المكثف إلى بناء مستوطنة طويلة الأمد في القطب الجنوبي للقمر. وتأتي هذه الجهود في ظل سباق فضائي متسارع، حيث تسعى الوكالة لتنفيذ هبوطها المأهول قبل الموعد الذي تستهدفه الصين قرابة عام 2030.
تمثل مهمة (أرتميس 2) حجر الزاوية للمشاريع المستقبلية للوكالة، حيث يترقب العالم نجاح هذه الرحلة لفتح آفاق جديدة للاستكشاف البشري بعيداً عن كوكبنا. ومع توفر كافة الظروف التقنية والمناخية المواتية للإطلاق مساء اليوم، تتجه الأنظار نحو منصة كينيدي الفضائية، بانتظار لحظة تاريخية ستغير مفاهيمنا حول رحلات الفضاء العميقة وقدرات الإنسان على العيش في عوالم أخرى.



