رصد توهج من الفئة العليا على الشمس.. كيف تتأثر الأرض؟
شهدت الأجواء المحيطة بكوكبنا نشاطًا شمسيًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث أعلن علماء روس عن رصد توهج شمسي قوي من الفئة (X) انبعث من سطح الشمس. ويعد هذا النشاط الأحدث ضمن سلسلة من الظواهر الفلكية المتلاحقة، مما يضع المراكز البحثية في حالة تأهب لمراقبة تأثيراته المحتملة على الأرض وتقنياتها الحيوية.
تفاصيل النشاط الشمسي الأخير
أفاد مختبر علم الفلك الشمسي أن التوهج المسجل في الثلاثين من مارس الجاري يُعد الأقوى من نوعه منذ الرابع من فبراير الماضي. ووفقًا للبيانات الفضائية، فإن سحابة البلازما الناتجة عن هذا الانفجار تتحرك غالبيتها مبتعدة عن مدار كوكبنا، لكن الأجزاء الجانبية منها قد تتسبب في اضطرابات مغناطيسية طفيفة خلال الأيام القادمة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت حرج، حيث يعكف الخبراء على دراسة انعكاسات التوهج الشمسي على البعثات الفضائية المأهولة، لاسيما مهمة “أرتميس 2” المزمع إطلاقها قريبًا. إذ يمكن أن تؤدي التغيرات في الغلاف الجوي المتأين إلى تعقيدات تقنية غير متوقعة.
| فئة التوهج | درجة القوة |
|---|---|
| الفئة A وB | بداية الشدة |
| الفئة C وM | شدة متوسطة |
| الفئة X | الأعلى والأقوى |
تتوزع تأثيرات هذه الظواهر الفلكية على عدة جوانب حياتية وتقنية، ويمكن تلخيص أبرز مخاطرها فيما يلي:
- حدوث اضطرابات في شبكات الطاقة الكهربائية.
- تشويش محتمل على أنظمة الاتصالات اللاسلكية.
- تأثر دقة أنظمة الملاحة المرتبطة بالأقمار الصناعية.
- ارتباك في المسارات الطبيعية لهجرة بعض الطيور والحيوانات.
فهم مستويات التوهج الشمسية
يقسم العلماء هذه التوهجات إلى خمس فئات أساسية تعتمد على شدة الأشعة السينية المنبعثة، تبدأ من المستوى (A) وتنتهي عند المستوى (X) الأكثر خطورة. وتزداد القوة بمقدار عشرة أضعاف مع كل انتقال بين الفئات، مما يجعل التوهج الشمسي من الدرجة (X) حدثًا فلكيًا يستوجب المتابعة الدقيقة.
يظل التوهج الشمسي من الفئة (X) حديث الأوساط العلمية، خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على التكنولوجيا الفضائية. وبينما تبتعد الكتلة الكبرى للبلازما عن الأرض حاليًا، يواصل المختصون مراقبة النشاط الشمسي لضمان سلامة المهمات الفضائية القادمة وتفادي أي تأثيرات سلبية على البنية التحتية العالمية، في انتظار هدوء هذه الاضطرابات وعودة الشمس إلى حالتها المستقرة.



