لماذا نشعر بالحرارة نهاراً رغم هطول الأمطار؟.. «الأرصاد» تكشف السر
سادت حالة من الاستغراب بين المواطنين خلال الساعات الماضية، فبينما كانت الأمطار تتساقط والرعد يدوي في الأفق، كان الجميع يشعر بموجة من الحرارة الخانقة والكتمة غير المعتادة. هذا التناقض في حالة الطقس طرح تساؤلات عديدة حول أسباب الشعور بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار، وكيف تجتمع أجواء الصيف مع تقلبات الأمطار في آن واحد.
تفسير ظاهرة الطقس المتقلب
أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن السر يكمن في نوعية الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد. فالمنطقة تقع تحت تأثير منخفضات صحراوية قادمة من المناطق الجنوبية، وهي كتل محملة بدرجات حرارة مرتفعة في منبعها. كما يعمل الغطاء السحابي الكثيف كعازل طبيعي، حيث تساهم السحب المدارية في حبس الحرارة المنبعثة من الأرض، مما يضاعف إحساسنا بالضيق.
إليك أهم العوامل التي تسبب الشعور بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار:
- تأثير الكتل الهوائية القادمة من المناطق الصحراوية الساخنة.
- عمل السحب كصوبة زجاجية تحبس الحرارة بالقرب من سطح الأرض.
- ارتفاع نسب الرطوبة الناتجة عن تبخر الأمطار فور ملامستها للأسطح الساخنة.
- وجود منخفض جوي بارد في طبقات الجو العليا يصطدم بالهواء الساخن سطحياً.
ويوضح الجدول التالي الفرق بين طبيعة التغيرات في طبقات الجو:
| الموقع | الحالة الجوية | التأثير |
|---|---|---|
| سطح الأرض | كتل هوائية ساخنة | شعور بالحرارة والكتمة |
| طبقات الجو العليا | منخفض جوي بارد | سقوط الأمطار والرعد |
تحذيرات وتوقعات الأرصاد
أشارت الهيئة إلى أن ما نشهده حالياً هو تجسيد حي لتقلبات فصل الربيع الحادة، حيث تخلق هذه الاختلافات حالة من عدم الاستقرار. ومن المتوقع أن تزداد حدة الأمطار مع تقدم ساعات الليل على القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، مع بقاء درجات الحرارة في مستويات مرتفعة نسبياً نهاراً.
ينصح الخبراء بضرورة متابعة النشرات الجوية بدقة خلال هذه الفترة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو التواجد تحت الأشجار واللوحات الإعلانية أثناء نشاط الرياح. ورغم الشعور بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار، إلا أن الملابس الخريفية المناسبة تظل الخيار الأفضل لتفادي نزلات البرد التي قد تنجم عن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة بين الليل والنهار.



