الذهب ينخفض بعد خطاب ترامب…

شهدت أسواق المال العالمية تحولًا مفاجئًا في مسار المعدن الأصفر، حيث تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1% خلال تعاملات الخميس. يأتي هذا الهبوط لينهي سلسلة من المكاسب المتتالية استمرت أربعة أيام، وذلك في أعقاب تصريحات سياسية حادة صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الصراع الدائر في المنطقة وتوقعاته لمستقبل العمليات العسكرية ضد إيران.

تأثير التصريحات السياسية على الأسواق

خيمت حالة من التقلب على تداولات الذهب بعد أن صرح ترامب في خطاب متلفز بأن الولايات المتحدة قد تصعد عملياتها العسكرية خلال الأسابيع المقبلة. هذا التوتر الجيوسياسي ألقى بظلاله على الأسواق، حيث تزامن تراجع الذهب مع ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة مؤشر الدولار. ونظراً لارتباط الذهب بعلاقة عكسية مع العملة الخضراء، أدى صعود الدولار إلى ضغوط بيعية واضحة على المعدن النفيس.

اقرأ أيضاً
اليوم.. البنك المركزي يقرر مصير أسعار الفائدة.

اليوم.. البنك المركزي يقرر مصير أسعار الفائدة.

المعدن نسبة التراجع
الذهب 1.3%
الفضة 2.9%
البلاتين 1.8%
البلاديوم 1.4%

تأثرت ثقة المستثمرين بشكل مباشر نتيجة التطورات الأمنية، مما دفعهم لإعادة تقييم مراكزهم المالية بعيدًا عن الملاذات الآمنة التقليدية. ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي أثرت على حركة الأسواق في النقاط التالية:

  • ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4% نتيجة التوترات الإقليمية.
  • زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات.
  • تعافي مؤشر الدولار الذي ضغط على المعادن المقومة به.
  • غموض المسار المستقبلي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي.
شاهد أيضاً
وزير البترول يبحث مع ”شل” تعزيز التعاون الجاري في قطاع الغاز الطبيعي | طاقة ومعادن

وزير البترول يبحث مع ”شل” تعزيز التعاون الجاري في قطاع الغاز الطبيعي | طاقة ومعادن

حالة من الضبابية في أسواق المعادن

اتسم الأداء الشهري للمعدن النفيس بالضعف الملحوظ، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 11% خلال شهر آذار، وهي الخسارة الشهرية الأسوأ منذ عام 2008. جاء هذا التراجع نتيجة تداعيات حرب إيران التي انطلقت في أواخر شباط، مما أحدث موجة من التضخم أربكت حسابات المستثمرين وفرضت تحديات جديدة على محافظهم الاستثمارية.

إن مراقبة أداء أسعار الذهب تظل ضرورية في ظل الظروف المشحونة حاليًا. فبينما يميل المستثمرون عادةً إلى الذهب كدرع واقٍ من مخاطر الحروب، تظل السياسات النقدية وقوة الدولار هما المحرك الرئيسي للاتجاه العام. ومع استمرار الغموض بشأن الفترة المقبلة، يبقى المشهد الاقتصادي مرتهناً بشكل مباشر للتطورات السياسية والقرارات الاستراتيجية التي ستتخذها الإدارة الأميركية في الملف الإيراني.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد