ارتفاع الدينار.. انخفاض ملحوظ لسعر الدولار الأميركي في السوق الموازية بالعراق
تشهد السوق الموازية في العراق حالة من الاستقرار الواضح خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار مقابل الدينار. هذا التحول الإيجابي يعكس تطورات جوهرية في آليات العرض والطلب النقدي، ويؤكد نجاعة السياسات المالية والنقدية المتبعة حالياً، مما أدى لتقليص الفجوة بشكل كبير بين السعر الرسمي والموازي.
مؤشرات استقرار العملة
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن السوق الموازية العراقية تحولت من حالة الاضطراب إلى سوق أكثر انضباطاً. وتعتمد هذه السوق الآن على معلومات دقيقة، حيث أصبحت تتبع السعر الرسمي البالغ 1320 ديناراً بدلاً من تقلباتها السابقة. يأتي هذا الاستقرار نتيجة إجراءات قانونية وتنظيمية دقيقة عززت دور الدينار في التداول اليومي.
| نوع السعر | القيمة (دينار عراقي) |
|---|---|
| سعر الصرف الرسمي | 1320 |
| السوق الموازية | قرابة 1405 |
أسباب التراجع التدريجي
يمكن إرجاع هذا التحسن إلى جملة من التدابير التي قللت من الضغط على العملة الأجنبية، وهي:
- تجريم استخدام الدولار في المعاملات المحلية والعقارية.
- تسهيل حصول صغار المستوردين على العملة عبر القنوات الرسمية.
- التوسع في استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني للمسافرين.
- إلغاء الحلقات البيروقراطية في تمويل الاستيرادات التجارية.
ساهمت هذه الخطوات في إبعاد التجار عن تمويل السوق الموازية عالية المخاطر، والاعتماد بدلاً من ذلك على المصارف العالمية المراسلة. وقد أدى دمج فئات واسعة من المستوردين ضمن شبكة التمويل الرسمية إلى تعزيز الاستقرار السلعي، مما أتاح توفير المواد الأساسية بأسعار معقولة، وبالتالي حماية المستهلك من التضخم الناتج عن تقلبات سعر الصرف.
إن الانعكاسات الإيجابية لهذه السياسة بدأت تظهر جلياً على الواقع الاقتصادي للبلاد، حيث نلمس حالياً انخفاضاً في تكاليف الاستيراد وتزايداً في الثقة بالدينار العراقي. هذه المعطيات لا تسهم فقط في تحفيز الاستثمار المحلي، بل تعزز أيضاً القدرة الشرائية للمواطنين، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو التجاري المستدام بعيداً عن التذبذبات السعرية الحادة.



