هبوط الأسعار بشكل كبير يهدد منظومة الإنتاج
يشهد سوق البروتين الحيواني في مصر حالة من الترقب بعد التحركات الأخيرة في أسعار الدواجن، حيث حذر خبراء من التداعيات السلبية للانخفاض الحاد في الأسعار. يؤكد المختصون أن تراجع الطلب عقب انقضاء شهر رمضان الكريم وضع المربين في مأزق مالي، مما يهدد استمرارية صغار المنتجين في دورات الإنتاج القادمة بما قد يؤدي إلى نقص المعروض لاحقاً.
مخاطر تذبذب السوق
يرى الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن انخفاض الأسعار إلى مستويات غير عادلة لا يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني. فقد يؤدي خروج المربين من المنظومة إلى فجوة إنتاجية ترفع الأسعار مرة أخرى بشكل غير مدروس. ويرجع الخبراء هذا التخبط إلى غياب آليات تسعير عادلة، حيث تظل الأسعار رهينة لتقديرات سماسرة السوق بدلاً من حسابات التكلفة الفعلية والمصروفات التي يتحملها المربون.
يوضح الجدول التالي متوسط الأسعار الحالية في الأسواق:
| نوع الدواجن | السعر للمستهلك (جنيه) |
|---|---|
| الفراخ البيضاء | 80 – 85 |
| الفراخ الساسو | 112 – 125 |
| الفراخ البلدي | 115 – 130 |
حركة أسعار الدواجن اليوم
استقرت أسعار الدواجن في التعاملات اليومية، حيث يسجل كيلو الفراخ البيضاء في البورصة الرئيسية نحو 73 جنيهاً، بينما يصل للمستهلك النهائي بأسعار متفاوتة وفقاً للمنطقة الجغرافية ونفقات النقل. وتأتي هذه التغيرات في ظل سعي الجهات المعنية لضبط إيقاع الأسواق وحماية الأمن الغذائي. ولضمان توازن السوق، ينصح الخبراء بضرورة اتباع عدة إجراءات:
- تحديد هوامش ربح عادلة تشجع المربين على البقاء.
- تفعيل دور رقابي لمنع تلاعب السماسرة بالأسعار.
- توفير الأعلاف بأسعار تنافسية لتقليل تكلفة الإنتاج.
- دعم صغار المربين وتطوير منظومة التوزيع اللوجستية.
إن ضمان استقرار قطاع الدواجن يتطلب تكاتف الجهود بين الدولة والمنتجين للخروج من حلقة الأسعار المتذبذبة. فالحفاظ على توازن السوق ليس مجرد ضرورة لحماية المربين، بل هو ركن أساسي لضمان توفر هذه السلعة الاستراتيجية للمواطنين بأسعار عادلة ومستقرة، وهو ما يتطلب وضع استراتيجية طويلة الأمد تنهي الاعتماد الكلي على آليات السوق العشوائية وتضمن استدامة سلاسل الإمداد.



