لغز “صوت امرأة من الفضاء” حير ناسا 25 عاماً… هل كان أكبر خدعة في التاريخ؟
في واحدة من أكثر الوقائع غرابة في تاريخ استكشاف الفضاء، كشفت روايات رسمية لاحقاً عن مقلب غير مسبوق نفّذه رواد فضاء أمريكيون على متن محطة “سكاي لاب” في 10 سبتمبر 1973. نجح الطاقم في تضليل مركز التحكم الأرضي التابع لوكالة ناسا، عبر بث صوت امرأة من الفضاء رغم خلو المحطة من أي عنصر نسائي في تلك المهمة.
خدعة صوت امرأة من الفضاء
بدأت الحادثة خلال مهمة استمرت شهرين شارك فيها الرواد أوين غاريوت وجاك لوسما وألان بين. فوجئ فريق الاتصالات الأرضي بصوت نسائي يقطع الصمت عبر القناة الرسمية. عرّف الصوت نفسه بأنه “هيلين”، زوجة رائد الفضاء أوين غاريوت، مدعية أنها صعدت إلى المحطة لإحضار وجبات طازجة، بل وقدمت تفاصيل دقيقة حول مشاهد حرائق الغابات في كاليفورنيا التي تراها من الأعلى. أثار هذا الاتصال ارتباكاً كبيراً داخل مركز التحكم، حيث فتحت الوكالة تحقيقات داخلية مكثفة للتأكد من مواقع أفراد الطاقم وعائلاتهم، ليبقى الحادث لغزاً حيّر العلماء سنوات طويلة.
كشف أسرار المقلب التاريخي
بعد مرور 25 عاماً على الواقعة، كشف أوين غاريوت الحقيقة كاملة، موضحاً أنه سجل صوت زوجته مسبقاً مع إدراج فواصل زمنية تحاكي الحوار الواقعي، وتدرّب مع زميله روبرت كريبن على الردود لضمان النجاح.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ الواقعة | 10 سبتمبر 1973 |
| المحطة الفضائية | سكاي لاب – Skylab |
| مدة غموض الحادث | 25 عاماً |
تعتمد هذه الحيل على عدة عوامل لضمان إقناع الطرف الآخر:
- التخطيط المسبق والدقيق للسيناريو.
- إعداد تسجيلات صوتية تحاكي الواقع.
- التنسيق بين الرواد في الفضاء والأرض.
- استغلال الظروف الطبيعية كذريعة للحوار.
يُصنّف هذا الحدث اليوم باعتباره أعظم مقلب في تاريخ الفضاء، نظراً لتعقيده ونجاحه في خداع مؤسسة علمية بحجم وكالة ناسا. ورغم تعدد المقالب التي تلت ذلك على متن محطات أخرى، يظل مقلب “الصوت المجهول” حالة فريدة تجمع بين التخطيط المتقن وروح الدعابة التي تكسر حدة العزلة في الفضاء، ليصبح الحادث جزءاً من التراث الطريف لرحلات البشر خارج كوكب الأرض.



