سرٌ دفين تحت بحر الشمال.. العلماء يكشفون أصل “فوهة سيلفربيت” | علوم

تعد فوهة سيلفربيت لغزاً جيولوجياً غلفته أسرار أعماق بحر الشمال لأكثر من عقدين. ففي عام 2002، اكتشف العلماء بنية دائرية غامضة مدفونة على عمق 700 متر تحت قاع البحر، تبعد نحو 129 كيلومترا عن سواحل يوركشاير البريطانية. هذا الاكتشاف أثار جدلاً علمياً واسعاً حول طبيعة هذه الفوهة، وهل هي نتيجة اصطدام كوني عنيف، أم مجرد تكوينات جيولوجية ناتجة عن حركة الملح أو النشاط البركاني القديم.

أدلة مخفية في قاع البحر

طوال سنوات، عانى الباحثون من نقص البيانات الزلزالية وغياب الأدلة المادية القاطعة، مثل المعادن المتحولة صدمياً، لحسم أصل فوهة سيلفربيت. لكن الصورة تغيرت تماماً بفضل تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد الحديثة. فقد عاد فريق من العلماء، بقيادة البروفيسور غاريث كولينز، لفحص الموقع مستفيدين من بيانات دقيقة وعينات صخور مستخرجة من آبار نفطية قديمة.

اقرأ أيضاً
تقول Vultr إن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي العاملة بنظام Nvidia تكلفتها أقل بنسبة 50٪ إلى 90٪ من أجهزة التوسعة الفائقة

تقول Vultr إن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي العاملة بنظام Nvidia تكلفتها أقل بنسبة 50٪ إلى 90٪ من أجهزة التوسعة الفائقة

أثبتت النتائج الجديدة أن فوهة سيلفربيت تشكلت بوضوح نتيجة اصطدام كويكب ضخم قبل نحو 43 إلى 46 مليون عام. وأظهرت المحاكاة الحاسوبية أن كويكباً عرضه 160 متراً اصطدم بالأرض بسرعة فائقة، مخلفاً بصمات لا يمكن أن تنتجها أي عمليات جيولوجية تقليدية.

العنصر التفاصيل التقنية
تاريخ الحدث العصر الإيوسيني الأوسط
قطر الكويكب حوالي 160 متراً
موقع الفوهة قاع بحر الشمال
سرعة الاصطدام 15 – 20 كم/ثانية

قيمة علمية استثنائية

تكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة نظراً لصعوبة العثور على فوهات اصطدامية بحرية محفوظة بهذا الشكل المذهل. فالفوهات المغمورة تحت المياه نادرة، وتوفر هذه الفوهة بيانات قيّمة لفهم كيفية تفاعل الأجسام الكونية مع البيئات البحرية الضحلة.

شاهد أيضاً
ماذا لو اختفت الشمس فجأة؟ .. سيناريو من الظلام الدامس والصقيع ينتظر الأرض

ماذا لو اختفت الشمس فجأة؟ .. سيناريو من الظلام الدامس والصقيع ينتظر الأرض

  • تقديم نافذة لفهم تسييل الصخور تحت ضغوط الاصطدام.
  • تحليل النماذج الفيزيائية لتكون موجات التسونامي العملاقة.
  • دراسة كيفية انبعاث الغازات من الصخور الكربوناتية عند الاصطدام.
  • تحسين النماذج التنبؤية لأي أحداث اصطدام مستقبلية محتملة.

إن تأكيد حقيقة فوهة سيلفربيت ينهي عقوداً من التشكيك العلمي، ويضع بين أيدينا كنزاً من المعلومات التاريخية. هذه البنية المحفوظة تحت بحر الشمال ليست مجرد ندبة قديمة على وجه الأرض، بل هي سجل طبيعي يعزز معرفتنا بكيفية تشكل الكواكب، ويفتح آفاقاً جديدة لفهم ديناميكيات الاصطدامات الكونية وتأثيرها البيئي العميق.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد