مختبر تحت الأرض يوشك على كشف المادة المظلمة لأول مرة
سجل مختبر فيزيائي أسترالي تحت الأرض إنجازاً علمياً بارزاً بتجاوز العقبة الأكبر في البحث عن المادة المظلمة. فقد أثبتت القياسات الحديثة انخفاضاً هائلاً في مستويات الإشعاع الكوني داخل المنشأة، مما يمهد الطريق أمام العلماء لرصد إشارات نادرة كانت تعد في السابق مستحيلة الكشف بسبب الضوضاء الناتجة عن الأشعة الكونية على سطح الأرض.
أهمية المختبر تحت الأرض
يقع مختبر ستاويل الفيزيائي (SUPL) في ولاية فيكتوريا داخل منجم ذهب مهجور، ويعد أول منشأة من نوعها في نصف الكرة الجنوبي. يوفر هذا الموقع عمقاً كافياً لعزل التجارب عن التداخلات الإشعاعية، وهي بيئة ضرورية لدراسة الجسيمات الغامضة التي تشكل نحو 85% من مادة الكون، وتعد المسؤول الأول عن تماسك المجرات.
| المكان | مستوى الميونات التقريبي |
|---|---|
| سطح الأرض | 8.4 مليار ميون |
| داخل المختبر | 30 ألف ميون |
اختبارات حاسمة للنتائج
من المقرر أن تبدأ في عام 2026 تجربة “SABRE South” المتقدمة، والتي ستعتمد على كاشف فريد مصمم لتقديم إجابات قاطعة حول الإشارات الموسمية التي رُصدت سابقاً في إيطاليا. ومن خلال مقارنة البيانات بين نصفي الكرة الأرضية، سيتم التحقق مما إذا كانت هذه الإشارات ناتجة فعلياً عن المادة المظلمة أم أنها مجرد عوامل أرضية محيطة.
تعتمد دقة هذه الكواشف على تكنولوجيا متطورة للحماية والقياس:
- خزان فولاذي ضخم يحتوي على 12 ألف لتر من السائل الكاشف.
- استخدام 7 بلورات فائقة النقاء من مادة يوديد الصوديوم.
- نظام تدريع خارجي يصل وزنه إلى 120 طناً.
- تقنية “الفيتو الميوني” المبتكرة لعزل تأثير الجسيمات الكونية.
يؤكد هذا النجاح التقني كفاءة المختبر في توفير بيئة “نظيفة” إشعاعياً، مما يعزز من فرص حسم الجدل العلمي الطويل حول وجود الجسيمات الغامضة. ومع اقتراب موعد التجارب الميدانية، يترقب المجتمع العلمي نتائج قد تعيد صياغة فهمنا لقوانين الفيزياء والكون. إن اكتشاف المادة المظلمة بشكل قاطع سيمثل أحد أعظم الإنجازات البشرية في العصر الحديث.



