دعم تطوير المناطق المتخصصة لزراعة الأرز عالي الجودة ومنخفض الانبعاثات.
يشهد قطاع إنتاج المحاصيل تحولات جوهرية نحو التحديث والتنمية المستدامة، حيث تتبنى الإدارات المختصة استراتيجيات طموحة لتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية. وتعتمد هذه الرؤية على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر، وصولاً إلى تحقيق التوازن بين العائد الاقتصادي وحماية البيئة، مما يضع الركائز الأساسية لنظام زراعي قادر على مواكبة المتغيرات العالمية والتكيف مع التحديات المناخية في السنوات القادمة.
تطوير زراعة الأرز والتحول الرقمي
تتجه الخطط الاستراتيجية نحو التركيز على الجودة بدلاً من مجرد زيادة المساحات المزروعة. وبحلول عام 2025، من المتوقع أن تشهد مساحات الأرز تنظيماً أدق مع ارتفاع ملحوظ في الإنتاجية بفضل التقنيات الحديثة. وتبرز أهمية هذا التوجه من خلال المؤشرات التالية:
- اعتماد أصناف أرز عالية الجودة بنسبة تتجاوز 90%.
- استخدام التشغيل الآلي بنسبة تصل إلى 95% في مختلف العمليات.
- إعادة تدوير 75% من قش الأرز في الأسمدة أو تربية المواشي.
- تطبيق معايير إنتاج ذكية لتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري.
ويعكس هذا التوجه عمق رؤية قطاع إنتاج المحاصيل في تعزيز الممارسات الخضراء، حيث يتم اعتماد برامج متطورة لضمان استدامة الموارد وتقليل الأثر البيئي للزراعة التقليدية.
خطط التوسع والاستدامة حتى 2030
تطمح الدولة إلى رسم خارطة طريق واضحة حتى عام 2030، حيث تستهدف تخصيص مساحات واسعة لزراعات الأرز المتخصصة منخفضة الانبعاثات. وفي الوقت ذاته، يجري تنويع المحاصيل لتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على أشجار الفاكهة وجوز الهند.
| المحصول | المستهدف لعام 2030 |
|---|---|
| الأرز | 332 ألف هكتار |
| جوز الهند | 132 ألف هكتار |
| الخضراوات | 133 ألف هكتار |
تعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز العلامات التجارية للمنتجات الوطنية، وربط المزارعين بسلاسل التوريد العالمية، وتوسيع نطاق المزارع العضوية. وتهدف هذه الجهود إلى تلبية المعايير الدولية الصارمة مثل “غلوبال غاب” (GlobalGAP)، مما يضمن الشفافية في التتبع ويعزز من ثقة المستهلكين في المنتجات المحلية.
إن الالتزام بتطبيق معايير الإنتاج المتقدمة يعد ركيزة أساسية لتحفيز النمو المستقبلي. ومن خلال الاستثمار في التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة مترابطة، تسعى الدولة إلى تحويل التحديات الزراعية إلى فرص حقيقية ترفع من مستوى دخل المزارعين، وتدعم الأمن الغذائي، وتؤسس لانطلاقة قوية نحو الزراعة الخضراء التي تراعي الأجيال القادمة وتضمن استمرارية الموارد الطبيعية بكفاءة عالية.



