الأرصاد الجوية تنبه من الشائعات وتكشف أسباب حدوث العاصفة الدموية وتأثيرها
تثير العاصفة الدموية التي ضربت بعض الدول المجاورة مؤخراً الكثير من التساؤلات بين المواطنين، خاصة مع انتشار شائعات حول تأثيرها المحتمل على البلاد. وتؤكد هيئة الأرصاد الجوية ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، لاسيما وأن حركة هذه الظواهر تخضع لتغيرات جوية محددة لا تتبع بالضرورة مسارات كارثية كما يروج البعض على منصات التواصل.
أسباب العاصفة الدموية
تنشأ هذه الظاهرة نتيجة تضافر عدة عناصر جوية تعمل معاً، وتتلخص أهم جوانبها في التالي:
- المنخفضات الجوية: تشكل منخفضات متعمقة مع سرعات رياح عالية تثير الرمال والأتربة وتؤدي لتدهور الرؤية.
- تفاعل الكتل: تقابل الكتل الهوائية الشمالية الباردة مع الجنوبية الحارة مما يساعد في نشاط الرياح.
- كثافة الأتربة: تتحول السماء للون الأحمر نتيجة حجب أشعة الشمس بفعل تراكم الأتربة الكثيف.
- النشاط الصحراوي: وقوع مناطق صحراوية شاسعة يوفر المصدر الرئيسي للأتربة التي تغذي هذه العواصف.
تأثير الظاهرة على الطقس
تتحول الأجواء خلال العاصفة الدموية إلى حالة من الانعدام شبه الكلي للرؤية الأفقية، حيث تنخفض الرؤية إلى أقل من 500 متر في بعض الحالات. هذا النوع من العواصف الرملية لا يكتفي بحجب أشعة الشمس وتغيير لون الغلاف الجوي، بل يمتد تأثيره ليتسبب في حالات اختناق ويزيد من تلوث الهواء، مما يجعله خطراً على صحة المواطنين خاصة مرضى الجهاز التنفسي والحساسية.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| مستوى الرؤية | تدهور شديد يصل أحياناً للانعدام الكامل |
| طبيعة الحالة | عاصفة رملية شديدة الإثارة للأتربة |
| التأثير الصحي | مخاطر الإصابة باختناقات تنفسية |
ورداً على الاستفسارات حول مسارها، أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن العاصفة بدأت في ليبيا ثم تحركت عبر البحر المتوسط لتؤثر على اليونان وتركيا. وأكدت أن مصر لم ولن تتأثر بهذا التوجه بشكل مباشر، مشيرة إلى أن الحالة الجوية في المنطقة مستقرة وتتبع النمط الربيعي المعتاد.
يجب على الجميع تجاهل الأنباء غير الموثقة التي تهدف إلى إثارة القلق، والاعتماد فقط على التحديثات الصادرة عن الصفحة الرسمية لهيئة الأرصاد الجوية. طبيعة فصل الربيع تتضمن عادةً رياح الخماسين والعواصف الترابية المحلية، وهي ظواهر طبيعية تختلف تماماً عن العاصفة الدموية التي شهدتها الدول الأخرى، فلا داعي للمخاوف أو الانسياق وراء الشائعات.



