قفزة تاريخية في سعر أونصة الذهب ببغداد وأوروبا واليوم الخليج يسجل أرقاماً غير مسبوقة – تعرف على القيمة الجديدة

ارتفعت عمليات شراء الذهب في الأسواق العراقية بشكل ملحوظ مع استمرار هبوط الدينار العراقي أمام الدولار الأميركي، حيث تجاوز سعر الصرف 1610 دنانير مقابل الدولار، مما دفع كثيرين للتوجه نحو الذهب كملاذ آمن وسط مخاوف من انتشار الذهب المزيف. استورد العراق حوالي 33.9 طناً من الذهب خلال عام 2022، بحسب بيانات موقع “بلومبيرغ”، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا المعدن الثمين في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العراقية وهبوط الدينار أمام الدولار

شهدت الأسواق العراقية تزايدًا واضحًا في الطلب على الذهب نتيجة لتراجع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، حيث انخفض سعر الصرف من 1320 إلى 1610 دنانير للدولار الواحد، ما دفع المواطنين إلى اقتناء الذهب كوسيلة لتحوط أموالهم المحلية. يصاحب هذا الانخفاض الحاد في سعر العملة الوطنية ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مما عزز توجه الأفراد نحو الاستثمار في الذهب الذي يعتبر أصلًا ثابتًا ومستقرًا وسط حالة الاضطراب الاقتصادي؛ ومع تزايد الطلب، بدأت المخاوف تنتشر بشأن وجود معدن غير أصلي أو مزيف في الأسواق، مما يجعل الجهات المختصة والعامة حذرة في شراء السبائك والمجوهرات.

الإحصائيات الدقيقة لاستيراد الذهب وأسعار البيع في العراق خلال 2021 و2022 وتطور الطلب عليه

تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن العراق يستورد نحو 7.5 أطنان من الذهب شهريًا، مع فرض رسم جمركي يعادل 250 دولارًا لكل كيلوغرام من الذهب، ما يحقق إيرادات شهرية بقيمة 1.875 مليون دولار تقريبًا. وفقًا لبيانات “بلومبيرغ”، بلغ إجمالي واردات الذهب العراقية 33.9 طنًا عام 2022، في حين وصلت قيمة الذهب المستورد من تركيا عام 2021 إلى 1.5 مليار دولار، حسب تصريحات القنصل التركي في أربيل، هاكان كاراجاي. يوضح هذا الارتفاع الكبير في الطلب على المعدن الأصفر كمحفز لتطور السوق، ويعكس تأثره بتقلبات سعر صرف الدينار وتراجع قوته الشرائية، بجانب الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على أنماط الاستثمار والادخار بين العراقيين.

  • معدل استيراد الذهب الشهري يصل إلى 7.5 أطنان
  • الرسم الجمركي المفروض على الذهب يقدر بـ 250 دولارًا لكل كيلوغرام
  • العراق استورد 33.9 طنًا من الذهب خلال عام 2022
  • قيمة الذهب التركي المستورد للعراق بلغت 1.5 مليار دولار في عام 2021

أسعار بيع وشراء المثقال من ذهب عيارات مختلفة في السوق العراقية وتأثير هبوط الدينار على الأسعار

تتنوع أسعار بيع مثقال الذهب عيار 21 في السوق العراقية بين مصادر الخليج وتركيا وأوروبا، حيث تتراوح بين 637 ألف و661 ألف دينار عراقي، مع سعر شراء مثقال يتقارب من 653 ألف دينار؛ في مقابل ذلك، يتراوح سعر بيع المثقال من الذهب العراقي نفس العيار بين 640 ألف و651 ألف دينار، وسعر الشراء يقارب 633 ألف دينار. هذا التفاوت في الأسعار يعزى إلى اختلاف جودة العيار وأصل الذهب، بالإضافة إلى تقلبات سعر الدولار التي تؤثر بشكل مباشر على الدينار العراقي؛ كما تلعب المنافسة بين الذهب المحلي والذهب المستورد دورًا في استمرار تباين الأسعار، ما يجعل الذهب يبقى خيارًا ثابتًا وملاذًا آمنًا وسط التقلبات الاقتصادية.

نوع الذهب سعر البيع (دينار) سعر الشراء (دينار)
ذهب خليجي، تركي، أوروبي عيار 21 637,000 – 661,000 653,000
ذهب عراقي عيار 21 640,000 – 651,000 633,000

يرتبط ارتفاع أسعار الذهب في العراق ارتباطًا وثيقًا بتدهور سعر الدينار أمام الدولار، فضلاً عن نشاطات غير رسمية مثل تهريب الدولار إلى السوق السوداء التي توسع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية؛ ويشير الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى أن هذه الظاهرة تجاوزت المضاربة لتصبح تهريبًا منظمًا للنقد الأجنبي، خاصةً في السلع التي لا تخضع للمنصة الإلكترونية مثل الذهب والمخدرات والمشروبات الكحولية. ويتزايد الطلب على الدولار في السوق الموازية بسبب تسوية المبادرات التجارية واستيراد السلع من إيران بنحو 10 مليارات دولار سنويًا، كنتيجة للعقوبات التي تحد من العمليات المصرفية التقليدية؛ كما يواجه المسافرون صعوبات في تأمين الدولار بالسعر الرسمي لدول تخضع لعقوبات أمريكية، ما يزيد من الأزمة في أسعار الصرف.

يبقى الذهب في العراق الملاذ الآمن الذي يعكس حالة عدم الاستقرار الاقتصادي المتزايدة، في حين يظل انتشار الذهب المزيف مصدر قلق مستمر، مع تقلبات دائمة في الأسعار نتيجة التوترات على مستوى الطلب وقيمة الدينار المتراجعة.