بعد سنوات من الحيرة.. علماء يفكّون لغز تغيير دوران كوكب زحل

نجح فريق من العلماء في جامعة نورثمبريا في حل لغز فلكي استمر لسنوات طويلة حول كوكب زحل، وذلك بفضل الإمكانات المتطورة التي يوفرها تلسكوب جيمس ويب الفضائي. لقد حيرت قياسات سرعة دوران الكوكب العلماء طويلاً، حيث بدت متغيرة بشكل غير منطقي، لتكشف الأبحاث الجديدة أن تلسكوب جيمس ويب كان المفتاح لفك شفرة هذه الظاهرة الغامضة وفهم طبيعة الغلاف الجوي لزحل.

كشف أسرار الغلاف الجوي

لطالما اعتقد الباحثون أن دوران زحل يتباطأ أو يتسارع، وهي فرضية مستحيلة فيزيائياً. تبين لاحقاً أن المشكلة تكمن في الرياح الموجودة في الطبقات العليا للغلاف الجوي، والتي تولد تيارات كهربائية تخدع أجهزة القياس بإشارات شفقية مضللة. باستخدام رصد دقيق للشفق القطبي على مدار يوم كامل، استطاع العلماء رسم خرائط دقيقة للحرارة والكثافة، مما أكد صحة النماذج الحاسوبية القديمة التي تربط الحرارة بتلك التفاعلات الغامضة.

اقرأ أيضاً
عاصفة رملية ضربت المريخ قبل 3.6 مليارات سنة

عاصفة رملية ضربت المريخ قبل 3.6 مليارات سنة

العنصر التأثير
تلسكوب جيمس ويب توفير بيانات فائقة الدقة
الشفق القطبي يعمل كمضخة حرارية للغلاف الجوي
الرياح العلوية تسبب تيارات كهربائية مضللة

حلقة التغذية الذاتية

اتضح أن الشفق القطبي لزحل يلعب دوراً محورياً في عمل الغلاف الجوي للكوكب، حيث يمكن تلخيص هذه العملية الديناميكية كالتالي:

شاهد أيضاً
أبل تستعد لطرح آيفون فولد قريبًا.. أول هاتف لها قابل للطي

أبل تستعد لطرح آيفون فولد قريبًا.. أول هاتف لها قابل للطي

  • يسخن الشفق القطبي الغلاف الجوي في مناطق محددة.
  • يؤدي هذا التسخين إلى نشوء رياح قوية وعالية السرعة.
  • تنتج تلك الرياح تيارات كهربائية داخل الغلاف الجوي.
  • تساهم التيارات في تغذية الشفق القطبي في حلقة مستمرة.

وأكد البروفيسور توم ستالارد، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا الاكتشاف يمثل طفرة في فهمنا للأنظمة الكوكبية. فلم يعد الشفق القطبي مجرد ظاهرة ضوائية خلابة، بل محرك أساسي يؤثر على بيئة الكوكب في الفضاء. وبفضل البيانات التي قدمها تلسكوب جيمس ويب، أصبحنا اليوم أمام رؤية أوضح لكيفية تفاعل الأغلفة الجوية، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة عوالم أخرى في الكون كانت تبدو غامضة في السابق.
إن النتائج التي توصل إليها العلماء تضع حداً لتفسيرات استمرت لعقود طويلة حول طبيعة دوران زحل. ومع استمرار استخدام تلسكوب جيمس ويب في مهام الرصد القادمة، يبدو أننا على أعتاب مرحلة جديدة في علم الفلك، قد تمنحنا فهماً أعمق للتفاعلات المعقدة التي تشكل الكواكب العملاقة وتحدد معالم بيئتها الفريدة في نظامنا الشمسي وخارجه.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد