يشهد القطاع الزراعي الفيتنامي نمواً مستقراً ويواصل التحول على طول سلسلة القيمة.
يشهد القطاع الزراعي في فيتنام تحولاً هيكلياً ملموساً في مطلع عام 2026، حيث نجح في تحقيق صادرات بقيمة 16.69 مليار دولار أمريكي. لم يقتصر هذا النمو على زيادة الكميات المنتجة فحسب، بل امتد ليشمل تطوير سلاسل القيمة المتكاملة، وتعزيز القدرة على التكيف مع تقلبات الأسواق الدولية، مما يعكس تحولاً جذرياً في التفكير التنموي نحو تعظيم القيمة لكل وحدة مساحة.
تطورات الإنتاج النباتي والحيواني
سجل القطاع الزراعي الفيتنامي نمواً مستقراً بفضل تطبيق تقنيات الزراعة المتقدمة، حيث تم تحويل مساحات غير فعالة من حقول الأرز إلى محاصيل ذات قيمة أعلى. والجدير بالذكر أن إنتاج الفاكهة حقق قفزات نوعية، لا سيما مع توسع زراعة الدوريان والكاكايا. وفي المقابل، أظهر قطاع الثروة الحيوانية تعافياً ملحوظاً بفضل نماذج الإنتاج الآمنة بيولوجياً.
- نمو إنتاج الدوريان بنسبة 15% بفضل دخول المساحات الجديدة لمرحلة الحصاد.
- زيادة إنتاج قطاع الخنازير بنسبة 4.9% نتيجة تعافي القطيع.
- توسع استزراع الروبيان الأبيض الذي سجل نمواً بمقدار 8.5%.
- تعزيز إنتاج الكاجو وجوز الهند بفضل الظروف المناخية الداعمة.
على الرغم من النجاحات المحققة، يواجه المنتجون تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المدخلات العالمية، حيث تأثرت أسعار الأسمدة والأعلاف بالاضطرابات اللوجستية في مضيق هرمز. ويستعرض الجدول أدناه قيمة أبرز القطاعات التصديرية التي عززت الفائض التجاري:
| القطاع | قيمة الصادرات (مليار دولار) |
|---|---|
| المأكولات البحرية | 2.62 |
| الفواكه والخضراوات | 1.54 |
| منتجات الأخشاب | 3.03 |
آفاق النمو والتحديات العالمية
حقق القطاع الزراعي في فيتنام فائضاً تجارياً قدره 4.78 مليار دولار أمريكي خلال الربع الأول، مستفيداً من الطلب القوي في السوق الصينية. ورغم التحديات التي تفرضها تقلبات أسعار الذرة والصويا عالمياً، تظل المرونة التشغيلية والتوسع في تربية الأحياء المائية ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة النمو الزراعي، مع الحاجة المستمرة لتنويع أسواق التصدير وتقليل الاعتماد على استيراد المواد الخام.
إن مستقبل القطاع الزراعي في فيتنام مرهون بقدرة المزارعين والشركات على مواجهة الضغوط الجيوسياسية وتأمين سلاسل الإمداد. ومع استمرار الدولة في دعم الزراعة الذكية وتكامل سلاسل التوريد، يتوقع المحللون أن يظل القطاع محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني، رغم التحديات اللوجستية وتكاليف الإنتاج التي تتطلب استراتيجيات أكثر حذراً وابتكاراً في المرحلة القادمة.



