العثور على أدلة على الفناء التام لنجوم عملاقة

تثير ظاهرة المستعر الأعظم أو «السوبرنوفا» فضول العلماء منذ عقود، فهي لحظة نهاية حياة النجم الذي ينفجر بقوة هائلة ليعيد نثر مادته في أرجاء الفضاء. عادة ما تترك هذه الانفجارات بقايا كثيفة كالثقوب السوداء أو النجوم النيترونية، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن المستعر الأعظم في أضخم نجوم الكون قد يمحو النجم بالكامل دون ترك أي أثر مادي يذكر.

خفايا المدى المحظور

كشفت أبحاث علمية حديثة، نُشرت في دورية “نيتشر”، عن وجود ما يسمى بـ «المدى المحظور» في كتلة الثقوب السوداء. ومن خلال تحليل بيانات دقيقة لاندماج 153 زوجاً من الثقوب السوداء، لاحظ الباحثون غياباً لتلك التي تتراوح كتلتها بين 44 و116 ضعف كتلة الشمس. يفسر العلماء هذا الغياب بنوع نادر من الانفجارات التي تدمر النجم بالكامل ولا تترك خلفها أي بقايا جاذبية للثقوب السوداء في هذا النطاق تحديداً.

اقرأ أيضاً
نمط Hunter/Prey قادم إلى Battlefield 6 في 14 أبريل

نمط Hunter/Prey قادم إلى Battlefield 6 في 14 أبريل

ويوضح الجدول التالي التوقعات العلمية لمصير النجوم حسب كتلتها:

نوع النجم/الانفجار النتيجة المتوقعة
النجوم المتوسطة ترك نجم نيتروني
النجوم العملاقة ترك ثقب أسود
النجوم فائقة الضخامة انفجار عدم الاستقرار الزوجي (تلاشي تام)

تتميز تلك النجوم فائقة الضخامة بدورة حياة قصيرة جداً لا تتعدى بضعة ملايين من السنين، مقارنة بملايين السنين التي تعيشها شمسنا. تشتعل هذه النجوم بطاقة هائلة وسرعة مذهلة قبل أن تصل إلى نهايتها العنيفة، ومن أبرز مميزات هذه الظاهرة:

شاهد أيضاً
لأجهزة تلفاز سامسونغ.. ميزة حديثة قد تهمّ الكثيرين

لأجهزة تلفاز سامسونغ.. ميزة حديثة قد تهمّ الكثيرين

  • عدم ترك أي بقايا مادية بعد الانفجار.
  • حدوث انهيار مفاجئ يؤدي لانفجار حراري نووي.
  • تأثير مباشر على تشكيل الثقوب السوداء في الكون.
  • اعتبارها من أعنف الأحداث الفيزيائية الموثقة.

تعد هذه النتائج خطوة مفصلية في فهمنا للعمليات الفيزيائية التي تحكم موت النجوم. وبدلاً من البحث عن ضوء النجوم، أصبح العلماء يستخدمون غياب الثقوب السوداء والبيانات المتعلقة بموجات الجاذبية كدليل غير مباشر لرصد وتتبع تلك الانفجارات الكونية الهائلة. إننا نقف أمام اكتشاف يفتح الباب لفهم أعمق لأضخم الأجرام التي عرفها الفضاء، حيث تتحول مراقبة الفراغ الكوني إلى سجل تاريخي لأعنف أحداث الكون وأكثرها سطوعاً وإثارة للدهشة العلمية.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد