إقفال قسري يهدد قطاعات برمتها… القادم أعظم شلل وتفلت بالأسعار! – Lebanon Debate
يعد معبر المصنع الرئة الاقتصادية التي يتنفس من خلالها القطاع الزراعي في لبنان، إذ يمثل المنفذ البري الحيوي لتصدير المنتجات الوطنية نحو الأسواق العربية. ومع تصاعد التهديدات الإسرائيلية التي أدت إلى توقفه، بات الاقتصاد اللبناني يواجه تحديات جسيمة، خاصة مع تحول هذا المعبر إلى مسار حصري لعمليات الاستيراد والتصدير، مما زاد من مخاوف المزارعين حول مستقبل مواسمهم.
أزمة القطاع الزراعي في ظل الإغلاق
يوضح رئيس تجمع مزارعي البقاع، إبراهيم ترشيشي، في حديثه إلى “ليبانون ديبايت”، أن إقفال معبر المصنع وجّه ضربة قاسية للمزارعين. فالمعبر لم يكن مجرد طريق عابر، بل كان شريانًا يتيح وصول المحاصيل اللبنانية إلى سوريا، ومنها إلى كافة دول الخليج والأردن والعراق. ويعتبر ترشيشي أن هذا الإجراء وضع القطاع في حالة حصار، خاصة في ظل تراجع بدائل الشحن البحري والجوي.
تتجلى خطورة إغلاق المعبر في الأرقام والتداعيات التالية:
- توقف حركة مرور أكثر من 250 شاحنة كانت تعبر المعبر يوميًا.
- تراجع تصدير ما يقارب 100 شاحنة زراعية في ذروة الموسم.
- خسارة القدرة على تصريف فائض الإنتاج المحلي مع اقتراب شهر نيسان.
- تأثر تصدير محاصيل إستراتيجية مثل الموز الذي يعتمد على الأسواق الخارجية.
تداعيات الإغلاق على الاقتصاد الوطني
لا تقتصر المشكلة على الخسائر المالية المباشرة، بل تمتد لتشمل حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والمزارعين على حد سواء. ويؤكد ترشيشي أن استهداف المعبر يثير تساؤلات حول التوقيت والأهداف، خاصة أنه منشأة خاضعة لرقابة أمنية وجمركية صارمة وموثوقة.
| العامل المتأثر | طبيعة الضرر |
|---|---|
| سلسلة التوريد | شلل شبه كامل في الصادرات البرية |
| المزارع | تهديد بالخسارة وتوقف عن الاستثمار |
| السوق المحلي | مخاطر فائض الإنتاج وانهيار الأسعار |
إن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار المعيشي ويزيد من الضغوط على العاملين في القطاعات الإنتاجية. فالمزارع اللبناني أصبح اليوم يتردد قبل الإقدام على أي خطوة زراعية، في ظل غياب الرؤية الواضحة لتصريف المحاصيل. إن إعادة فتح معبر المصنع ليست مجرد حاجة تجارية، بل هي ضرورة وطنية ملحة للحفاظ على ما تبقى من ثقة في الدورة الاقتصادية.
إن تضافر الجهود لضمان عودة العمل الطبيعي في هذا الشريان الحيوي يعد السبيل الوحيد لتفادي أزمات اقتصادية أعمق. إن استعادة تدفق البضائع تمنح المزارعين بصيص أمل لاستئناف أعمالهم، وتساهم في حماية الأمن الغذائي والاجتماعي للبلاد في ظل هذه الظروف المعقدة، فالاستقرار يظل القاعدة الأساسية لأي تعافٍ حقيقي في القطاعات الإنتاجية اللبنانية.



