مذنب مابس “ينتحر” داخل غلاف الشمس اللاهب | علوم
شهد الفضاء حدثًا استثنائيًا ومثيرًا في الخامس من أبريل الجاري، حين انتهت رحلة المذنب “مابس” (MAPS -C/2026 A1) بطريقة درامية. كان المذنب يتجه بسرعة هائلة نحو الشمس، ليقترب منها لمسافة لم تتجاوز 160 ألف كيلومتر فقط فوق سطحها. هذا الاقتراب المغامر جعل مصير مذنب مابس ينتهي بالتلاشي التام، تاركًا خلفه مجرد سحابة من الغبار والحطام بعد أن عجز عن الصمود أمام الحرارة.
لحظات التلاشي في عين سوهو
استطاع مرصد “سوهو” الدولي رصد المراحل الأخيرة من عمر المذنب بدقة عالية عبر أجهزة الكوروناغراف المتطورة. وأظهرت التسجيلات زيادة مفاجئة في السطوع خلال الساعات الأولى من صباح ذلك اليوم، وهو ما يرجحه العلماء نتيجة انفجار النواة تحت وطأة الإجهاد الحراري الشديد. لقد تبخرت المكونات الجليدية للمذنب بسرعة كبيرة فور دخوله المنطقة الحرجة، مما حوله إلى ذرات من الغبار المتناثر.
تتضمن قائمة الملاحظات العلمية التي سجلها المرصد الفضائي حول هذه الظاهرة ما يلي:
- السرعة الفائقة للمذنب أثناء عبوره الحضيض الشمسي.
- تفتت النواة نتيجة الارتفاع الهائل في درجات الحرارة.
- تلاشي المذنب تمامًا خلف قرص الحجب في الكوروناغراف.
- تحول هيكل المذنب إلى ذيل غباري باهت.
توقعات لم تتحقق
كان المجتمع العلمي يضع آمالًا كبيرة على هذا الجسم السماوي عند اكتشافه في يناير الماضي. فقد كان يُعتقد أن حجمه الضخم سيمنحه القدرة على النجاة من هذه الرحلة الخطيرة، وربما كان سيصبح مرئيًا من الأرض في وضح النهار.
| العنصر | تفاصيل الحالة |
|---|---|
| تاريخ الحدث | 5 أبريل 2026 |
| سبب النهاية | الإجهاد الحراري |
| المصير | سحابة من الحطام |
على الرغم من رحيل مذنب مابس بهذه الطريقة الحزينة، إلا أن بيانات مرصد “سوهو” لا تزال تتدفق إلى مراكز الأبحاث. ويأمل الفلكيون أن تساعد بقايا الحطام التي التقطتها العدسات في فهم تركيبة هذا النوع من المذنبات القريبة من الشمس بشكل أفضل. لقد طوى العلم صفحة هذا الزائر الفضائي القصير، الذي أثبت مجددًا أن جاذبية الشمس وحرارتها هما القوة القاهرة في مجموعتنا.



