طبق يُنعش في الأجواء الحارة في هانوي، ولا يزال مذاقه المثير للجدل يجذب الزبائن.
تزخر أزقة هانوي القديمة في فصلي الربيع والصيف بباقة من الأطباق التقليدية التي تثير فضول الزوار ودهشتهم. وعلى رأس هذه القائمة يأتي “قنديل البحر الأحمر”، وهو أحد أطباق الشارع المميزة التي تظهر فقط لشهرين في السنة. يجمع الطبق بين المذاق المنعش والقوام المطاطي الفريد، ليتحول إلى تجربة استثنائية تثير انقساماً بين عشاق النكهات الجريئة والباحثين عن مأكولات غير تقليدية في قلب فيتنام.
سر المذاق في قنديل البحر الأحمر
يُقدم هذا الطبق مع التوفو المشوي وقطع جوز الهند، مع صلصة غمس غنية بمعجون الروبيان. ولضمان جودته، يتم نقع قنديل البحر الأحمر فور صيده في مواد طبيعية مستخلصة من لحاء أشجار المانغروف، مما يحافظ على لونه الزاهي وقوامه الهلامي. يتطلب تحضيره دقة عالية لغسله جيداً وتجنب الملوحة الزائدة، حيث يصفه المدمنون عليه بأنه “منعش” ومثالي لمواجهة حرارة الطقس.
اتبعت المتاجر الشهيرة في هانوي معايير دقيقة لتقديم هذا الطبق الموسمي، ويمكن تلخيص أبرز مزاياه في الجدول التالي:
| الصفة | التفاصيل |
|---|---|
| الموسم | مارس وأبريل (شهرين سنوياً) |
| القوام | مطاطي ومقرمش |
| السعر | 40,000 – 60,000 دونغ فيتنامي |
تنوع النكهات الصيفية في هانوي
لا يتوقف الإبداع المطبخي عند قنديل البحر الأحمر، بل يمتد ليشمل خيارات أخرى تثير الجدل بشعبية كبيرة، مثل “حساء نودلز الحلزون البارد” الذي يتميز بمرقه البرتقالي الفاتح ورائحة الخل المخمر، و”بان دوك نوم” (سلطة كعكة الأرز) المبتكرة.
تتنوع خيارات تناول هذه المأكولات في مواقع متعددة بمدينة هانوي:
- متجر السيدة جاي في شارع هانغ تشيو.
- مطعم كو هيو الشهير لنودلز الحلزون.
- شارع هانغ بي لتذوق سلطة كعكة الأرز.
- أسواق غوك دي المحلية.
يظل حساء نودلز الحلزون البارد طبقاً قديماً يثير جدلاً مستمراً بين من يمدحه لنكهته اللاذعة ومن ينتقده لصعوبة تقبل طعمه المريب. ومع ذلك، تبقى هذه الأطباق جزءاً لا يتجزأ من ثقافة التذوق في هانوي، حيث تلخص فنون الطهي الشعبية التي تجذب السائحين الباحثين عن تجارب أصيلة في أعماق العاصمة الفيتنامية. إنها رحلة مذاق تتطلب ذائقة منفتحة على كل ما هو جديد ومختلف.



