“بالعلم لا بالفهلوة”.. مواجهة ساخنة تحت القبة حول غرامات الأرز.. وزير الرى يتحدى: “لو المحصول يستحمل العطش همضى فورًا”.. والزراعة: “مفيش أرز جاف”.. و”القصير” يطالب بإعفاء المزارعين من عقوبات الـ10 آلاف جنيه.
شهدت أروقة مجلس النواب مواجهة اتسمت بالمكاشفة والحدة بين الحكومة والبرلمان، حول ملف غرامات الأرز ومساحات الزراعة المقررة. وقد تحول اجتماع لجنة الزراعة والري إلى ساحة للنقاش الساخن، حيث أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن إدارة ملف المياه في مصر تخضع لحسابات علمية دقيقة بعيداً عن أي حسابات شعبوية قد تضر بالأمن المائي القومي للبلاد.
إدارة الموارد المائية بين العلم والواقع
أكد وزير الري أن الدولة حددت مساحات زراعة الأرز بما يحقق التوازن الاستراتيجي بين الأمن الغذائي والموارد المائية المحدودة. وشدد الوزير على ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية، موضحاً أن استهداف زراعة مليون فدان هو الحد الأقصى الآمن حالياً. كما أبدى استعداده لتعديل القرارات المتعلقة بنظام المناوبات فقط إذا أثبتت الدراسات الفنية قدرة المحصول على تحمل العطش لفترات طويلة دون خسائر.
من جهته، حسم وزير الزراعة، المهندس علاء فاروق، الجدل حول وجود أصناف زراعية موفرة للمياه بشكل جذري، مؤكداً عدم وجود ما يسمى بـ “الأرز الجاف”. وأشار إلى أن الوزارة تسعى لتقديم حلول قائمة على حقائق زراعية علمية بعيداً عن الأوهام، وذلك لضمان حماية حقوق الفلاحين والحفاظ على الموارد المائية في آن واحد.
تحديات الفلاحين ومقترحات الحل
انتقد النواب التضارب في تطبيق غرامات زراعة الأرز، مما أدى لزيادة الأعباء المالية على المزارعين. وقد تضمنت المقترحات لتجاوز هذه الأزمة ما يلي:
- إطلاق مبادرة وطنية للتصالح تعفي المزارعين من جزء كبير من غرامات الموسم الماضي.
- توحيد الإجراءات القانونية لتجنب الازدواجية في المحاضر بين الإدارية والجنائية.
- التوسع في مشروعات التحول لنظم الري الحديث لترشيد الاستهلاك.
- إعادة النظر في توزيع المساحات لضمان العدالة بين المحافظات المختلفة.
| الجهة | دورها في الأزمة |
|---|---|
| وزارة الري | ضبط الموارد المائية بناءً على أسس علمية. |
| وزارة الزراعة | البحث عن حلول فنية واقعية للمحاصيل. |
| مجلس النواب | الدفاع عن الفلاحين ومراجعة السياسات. |
يبقى التنسيق بين وزارتي الري والزراعة هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الجدل الحالية. فالمطلوب هو تحقيق انفراجة حقيقية تنهي معاناة المزارعين، وتضمن في الوقت ذاته صيانة كل قطرة مياه من الهدر. إن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود لإيجاد توازن دقيق يحمي رغيف العيش ولا يهدر مواردنا الحيوية المحدودة لمصر.



