أصناف الأرز الأكثر احتواءً على الزرنيخ
أثارت دراسة حديثة أجرتها منظمة “Healthy Babies Bright Futures” تساؤلات جدية حول سلامة الغذاء، لا سيما فيما يتعلق بوجود الزرنيخ غير العضوي في الأرز. فحصت الدراسة 145 عينة من كبار تجار التجزئة، لتكشف أن ثلث العينات تجاوزت المعايير الآمنة. ويعد هذا الاكتشاف مقلقاً لأن الأرز يراكم الزرنيخ بمستويات تفوق الحبوب الأخرى بـ28 ضعفاً، مما يعرض صحة الأطفال والأجنة لمخاطر صحية تراكمية ومستقبلية.
مستويات الزرنيخ وأماكن تواجده
لا يتساوى الأرز في نسبة التلوث، حيث تلعب الجغرافيا ونوع الحبوب دوراً حاسماً في مستويات الزرنيخ. وعموماً، يحتوي الأرز البني على تركيزات أعلى من الزرنيخ مقارنة بالأبيض لقشرته الخارجية. تشير البيانات إلى تباينات واضحة بين المنتجات العالمية، وهو ما يهم كل أسرة تحرص على سلامتهم:
- أرز الياسمين التايلاندي: يعد من بين الأنواع الأكثر أماناً وأقلها تلوثاً.
- أرز البسمتي الهندي: خيار جيد ومناسب للاستهلاك اليومي.
- الأرز البني: يسجل عادةً مستويات أعلى من المعادن الثقيلة.
- أرز جنوب الولايات المتحدة وإيطاليا: يتصدر القائمة في مستويات التلوث المرتفعة.
| نوع الحبوب | نسبة الزرنيخ مقارنة بالأرز |
|---|---|
| الكينوا | منخفضة جداً |
| الفريكة | أقل بكثير من الأرز |
| الكسكس | أقل بكثير من الأرز |
خطوات عملية لتقليل المخاطر
تنبيهات المختصين واضحة؛ فالتعرض المزمن لهذا المعدن السام يرتبط بأمراض القلب والسكري والسرطان. لذا، فإن الهدف ليس مقاطعة الأرز تماماً، بل اعتماد استراتيجيات طهي أكثر ذكاءً. ينصح الخبراء بغلي الأرز في كمية كبيرة من الماء ثم تصفيته جيداً، وهي طريقة فعالة لتقليل التركيزات المتبقية. كما يُنصح بشدة بالاعتماد على مياه مفلترة في الطهي لضمان عدم إضافة مصادر تلوث إضافية إلى وجبات العائلة.
الحل الأمثل يكمن في التنوع الغذائي والابتعاد عن الاعتماد الكلي على نوع واحد من الكربوهيدرات. من خلال دمج الكينوا أو الشعير أو الشوفان في النظام الغذائي اليومي، يمكن للأسرة تقليل التعرض للزرنيخ بشكل كبير. القليل من الوعي في اختيار المصادر وطرق التحضير يمثل خطوة أساسية للحفاظ على صحة الأطفال وضمان نموهم في بيئة غذائية أكثر سلامة.



