رصد أدلة علمية على الفناء التام لنجوم عملاقة في الكون – 25H
عندما يلفظ نجم هائل أنفاسه الأخيرة في ظاهرة كونية مذهلة تُعرف بـ المستعر الأعظم، يقذف جزءاً ضخماً من كتلته في أعماق الفضاء، مخلفاً وراءه غالباً بقايا كثيفة كالثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن أعظم النجوم حجماً قد تنهي حياتها بطريقة مختلفة تماماً، حيث يمحو المستعر الأعظم أثر النجم بالكامل دون ترك أي بقايا مادية تذكر.
أسرار الكتلة المفقودة
يعود طرح هذه الفرضية إلى ستينيات القرن الماضي، إلا أن الأدلة العلمية بدأت تتجمع مؤخراً من خلال رصد موجات الجاذبية التي تمثل تموجات في نسيج الزمكان. يوضح خبراء الفلك أن النجوم التي تتجاوز كتلتها كتلة شمسنا بنحو 140 إلى 260 ضعفاً، تعيش حياة قصيرة وسريعة تشبه الألعاب النارية العملاقة قبل أن تنفجر وتختفي.
في سياق تحليل توزيع كتل الثقوب السوداء التي رصدتها مراصد موجات الجاذبية، لاحظ الباحثون فجوة محيرة في النتائج، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| نوع النجم | المصير المتوقع |
|---|---|
| نجوم متوسطة الكتلة | تشكيل نجوم نيوترونية |
| نجوم عالية الكتلة | تكوين ثقوب سوداء |
| نجوم فائقة الضخامة | اختفاء تام وعدم استقرار زوجي |
المدى المحظور في الكون
كشفت الدراسة أن هناك غياباً ملحوظاً للثقوب السوداء التي تتراوح كتلتها بين 44 و116 ضعف كتلة الشمس، وهي المنطقة التي يطلق عليها العلماء اسم “المدى المحظور”. ويعزو الباحثون هذا الغياب إلى ما يسمى بـ المستعر الأعظم الناتجة عن عدم الاستقرار الزوجي، حيث يؤدي الضغط الهائل والانهيار المفاجئ للنواة إلى انفجار نووي حراري ينسف النجم بالكامل.
- تعتمد الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 150 زوجاً من الثقوب السوداء.
- تفسر الظاهرة سبب غياب بقايا نجمية ضمن نطاقات كتل محددة.
- تعد هذه النتائج دليلاً غير مباشر على أعنف انفجارات الكون.
- توفر الثقوب السوداء سجلاً تاريخياً لما حدث قبل ملايين السنين.
تعد هذه الدراسة خطوة هامة نحو فهم أعمق لدورة حياة النجوم العملاقة التي تحكم مصير مجراتنا. ومع استمرار رصد موجات الجاذبية، يزداد يقين العلماء بأن المستعر الأعظم الناتج عن عدم الاستقرار الزوجي يظل واحداً من أكثر الأحداث عنفاً وغموضاً في سجل الطبيعة، مما يفتح آفاقاً جديدة لحل ألغاز الكون السحيق.



