تعافٍ للنفط وسط ضبابية هرمز؛ الذهب فوق 4,800 دولار

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر يوم الخميس، حيث استعاد خام غرب تكساس الوسيط مستوياته السعرية ليلامس حاجز المئة دولار للبرميل، قبل أن يتراجع مجددًا تحت ضغط المخاوف المتعلقة بهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. هذا التقلب في أسعار النفط يعكس مدى حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية التي تسيطر على مسارات الإمدادات العالمية.

النفط يتعافى من خسائر حادة

بعد تسجيل أكبر تراجع يومي له منذ أبريل 2020، عاد خام برنت للصعود متجاوزاً 98 دولاراً للبرميل. يأتي هذا التعافي مدفوعاً بضبابية المشهد في الشرق الأوسط، وتلاشي الآمال المرتبطة باستدامة الهدنة، مما أحيا المخاوف حول أمن مضيق هرمز. يُعد هذا الممر المائي الشريان الأكثر حيوية لنقل حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

يؤكد محللون أن أي اضطراب في هذا الموقع الاستراتيجي يضع نحو 11 مليون برميل يومياً من الإنتاج في دائرة الخطر، مما يحول السوق من حالة الفائض التي سادت بداية العام إلى عجز ملموس. يوضح الجدول التالي أبرز تأثيرات التوترات على الإمدادات:

اقرأ أيضاً
صعود سعر مثقال الذهب في العراق اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بفضل تقلبات عالمية قوية

صعود سعر مثقال الذهب في العراق اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بفضل تقلبات عالمية قوية

المؤثر التأثير المتوقع
إغلاق مضيق هرمز تعطل 11 مليون برميل يومياً
ضبابية وقف إطلاق النار تعزيز تقلبات الأسعار
تغير ميزان السوق التحول من الفائض إلى العجز

الذهب فوق حاجز 4,800 دولار

في المقابل، استفاد المعدن النفيس من تراجع مؤشر الدولار ليحقق مكاسب بنحو 1%، حيث تجاوز سعر الذهب مستوى 4,800 دولار للأوقية. إن ضعف العملة الأمريكية يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أجنبية، إذ تقل التكلفة النهائية للشراء. ويأتي هذا الارتفاع مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

شاهد أيضاً
أسعار جرام وجنيه الذهب اليوم الخميس في صنعاء وعدن

أسعار جرام وجنيه الذهب اليوم الخميس في صنعاء وعدن

لخصت الأسواق تحركات المعادن الأساسية في النقاط التالية:

  • ظل النحاس مستقراً عند مستويات 12,696.80 دولاراً للطن.
  • تراجع الألومنيوم بنسبة 1% ليصل إلى 3,443.50 دولاراً للطن.
  • ارتفاع الفضة بنسبة تجاوزت 1% تماشياً مع أداء الذهب.
  • تأثر المعادن الأساسية بشكل مباشر بتقلبات مؤشر الدولار.

تظل الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة نحو مدى ثبات الهدنة في المنطقة، والتي ستقرر مسار أسعار النفط والذهب. فبينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية للحصول على مؤشرات أوضح، يظل الغموض الجيوسياسي هو المحرك الأساسي للأحداث، مما يحتم على الأسواق مواصلة مسارها المتذبذب حتى تتضح الرؤية بشكل كامل.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد