حالة غريبة للمادة داخل أورانوس ونبتون تُبدّل فهم العلماء لبنية الكواكب

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد كارنيغي للعلوم عن احتمال وجود حالة جديدة وغير معروفة من المادة في أعماق الكواكب الجليدية مثل أورانوس ونبتون. تشير هذه النتائج العلمية إلى أن عناصر مألوفة، كالكربون والهيدروجين، قد تتصرف بطرق غير مسبوقة تحت تأثير الضغوط الهائلة والحرارة الشديدة التي تميز البيئة الداخلية لهذه العوالم البعيدة في نظامنا الشمسي.

خصائص مادة فائقة الأيونية

أظهرت المحاكاة الحاسوبية أن مركب “هيدريد الكربون” يمكن أن يتخذ حالة فيزيائية فريدة تُعرف بـ”فائقة الأيونية شبه أحادية البعد”، وهي حالة هجينة تقع بين الصلابة والسيولة. في هذا النموذج، تبقى ذرات الكربون عالقة في بنية بلورية ثابتة، بينما تتحرك ذرات الهيدروجين بحرية عبر مسارات حلزونية محددة داخل البنية.

اقرأ أيضاً
“آبل” تطلق تحديث نظام macOS 26.4.1.. ما الجديد؟

“آبل” تطلق تحديث نظام macOS 26.4.1.. ما الجديد؟

  • ثبات ذرات الكربون في هيكل بلوري متماسك.
  • حركة ذرات الهيدروجين عبر قنوات حلزونية منتظمة.
  • تغير الخصائص الفيزيائية تحت ضغط يعادل ملايين المرات ضغط الأرض.
  • تأثير مباشر على التوصيل الكهربائي والحراري للكوكب.

أسرار باطن الكواكب الجليدية

يحتوي باطن نبتون وأورانوس على مواد كيميائية تتواجد في أطوار مختلفة يطلق عليها العلماء “الجليد الساخن”. ويختلف هذا الجليد تماماً عن الماء المتجمد المعتاد، حيث تشكل مركبات الماء والميثان والأمونيا مزيجاً معقداً يسهم في تشكيل الخصائص الفريدة لهذه الكواكب.

العنصر الحالة داخل الكوكب
ماء وميثان طبقات من “الجليد الساخن”
ذرات الهيدروجين حركة أيونية اتجاهية
شاهد أيضاً
«آبل» تعتزم غزو سوق «الخواتم الذكية».. معايير جديدة ترسم مستقبل التقنيات القابلة للارتداء.

«آبل» تعتزم غزو سوق «الخواتم الذكية».. معايير جديدة ترسم مستقبل التقنيات القابلة للارتداء.

تساعد هذه الأبحاث في تفسير لغز المجالات المغناطيسية لهذه الكواكب الغامضة؛ إذ يعتقد العلماء أن حركة الهيدروجين داخل هذه الهياكل البلورية قد تكون المحرك الأساسي لتوليد تلك الحقول. وبما أن معظم الكواكب المكتشفة خارج مجموعتنا الشمسية تندرج تحت فئة “الكواكب الجليدية”، فإن فهم سلوك المادة في هذه الظروف المتطرفة يمنحنا مفاتيح ضرورية لفك شفرة نشأة الكواكب وتطورها عبر الزمن.

لا تتوقف قيمة هذا الاكتشاف عند حدود الفضاء، بل تمتد لتفتح آفاقاً جديدة في علوم المواد على الأرض. فدراسة المواد ذات الخصائص الاتجاهية قد تمهد الطريق لابتكار تقنيات هندسية متطورة مستوحاة من فيزياء الأعماق، مما يؤكد أن استكشاف كواكبنا الجليدية هو استثمار حقيقي يخدم التطور العلمي والتقني في مختلف المجالات.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد