بسنت سليمان وضريبة “التريند”.. إعلاميون يحذرون من نشر فيديوهات إنهاء الحياة على فيسبوك

أثارت واقعة وفاة السيدة بسنت سليمان صدمة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر. وقد ضاعف من حدة الموقف انتشار مقطع فيديو يوثق لحظاتها الأخيرة خلال بث مباشر على فيسبوك. هذا الحادث لا يقتصر على كونه فاجعة إنسانية، بل وضع “ضريبة التريند” تحت مجهر النقد، وسط تحذيرات إعلامية شديدة اللهجة من تداول فيديوهات إنهاء الحياة التي تفتقر لأبسط معايير الأخلاق.

حرمة الموت في زمن التواصل الاجتماعي

انتقدت الإعلامية مروة صبري بشدة تداول مقطع الفيديو، مؤكدة أن الانجراف وراء “التريند” على حساب مشاعر الآخرين يعكس خللاً في الضوابط الإنسانية. وأوضحت أن التركيز يجب أن ينصب على حماية الخصوصية، خاصة أن للراحلة أسرة وأطفالاً سيتأثرون مستقبلاً بهذه المشاهد.

الإجراء المطلوب الهدف الإنساني
حذف الفيديو حماية مشاعر أطفال الراحلة
وقف المشاركة احترام حرمة الموت والخصوصية
اقرأ أيضاً
أروع رسائل تهنئة عيد الميلاد والقيامة 2026.. عبارات راقية للأهل والأصدقاء

أروع رسائل تهنئة عيد الميلاد والقيامة 2026.. عبارات راقية للأهل والأصدقاء

من جانبها، شددت الدعوات على ضرورة تحلي المستخدمين بالمسؤولية الرقمية، حيث إن إعادة نشر هذه المقاطع ليست مجرد “مشاركة” عابرة، بل هي مشاركة في تعميق جراح ذوي الضحية. فالهدف من هذه المناشدات هو تحويل الفضول الرقمي إلى حالة من الوعي المجتمعي الذي يقدر قيمة النفس البشرية.

أهمية الوعي الرقمي تجاه الفواجع

يتفق الخبراء على أن التعامل مع الأحداث المؤلمة يتطلب وقفة أخلاقية جادة. وتتمثل أبرز التوصيات في التعامل مع مثل هذه الفيديوهات فيما يلي:

شاهد أيضاً
الموعد الرسمي لعيد القيامة المجيد 2026 حسب التقويم القبطي

الموعد الرسمي لعيد القيامة المجيد 2026 حسب التقويم القبطي

  • الامتناع التام عن مشاركة أو إعادة نشر الفيديوهات القاسية.
  • الإبلاغ عن الحسابات التي تروج لمقاطع إنهاء الحياة.
  • تقديم الدعم النفسي للمحيطين عوضاً عن البحث عن “التريند”.
  • احترام خصوصية العائلات المكلومة في توقيتات الأزمات.

إن بسنت سليمان، التي مرت بأزمات نفسية قاسية، تستحق منا الاحترام والرحمة بدلاً من تحويل مأساتها إلى مادة للجدل الرقمي. هذه الواقعة تفتح الباب لنقاش أوسع حول الرقابة الذاتية للمستخدمين، وتدعو لضرورة تقديم الدعم النفسي قبل فوات الأوان، بدلاً من التشهير بالمآسي وإلصاق ضريبة التريند بخصوصية البشر التي يجب أن تُصان في العالم الرقمي والواقعي على حد سواء.

تبقى ذكرى بسنت سليمان درساً مؤلماً عن تبعات صمتنا عن الأخطاء الرقمية. إن التكاتف لإزالة هذه المشاهد هو أقل ما يمكن تقديمه لأسرتها. نأمل أن يسود الوعي وتتحول منصاتنا إلى مساحات للتعاطف والرحمة، بعيداً عن السعي المادي وراء التفاعل، ولتكن قدسية الحياة وخصوصية الأفراد هما الأولوية القصوى في تعاملاتنا اليومية.

كاتب المقال

يعمل مصطفى كامل ضمن فريق تحرير الموقع الرياضي، ويتميز بشغفه الكبير بعالم كرة القدم المحلية والدولية. يحرص دائمًا على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية للمباريات، ونقل آخر الأخبار الرياضية إلى الجمهور. كتاباته تجمع بين الدقة والبساطة، مما يجعلها قريبة من كل متابع للرياضة. تابع مقالات مصطفى لتتعرف على كل جديد في الملاعب.