اكتشاف مجرة “خفية” بجانب أندروميدا.. جرم ضئيل كاد يظل مجهولا للأبد | علوم

نجح علماء الفلك مؤخراً في رصد مجرة خفية يتوارى ضوؤها الباهت بجوار مجرة أندروميدا الضخمة. هذا الاكتشاف المثير لم يأتِ عبر تقنيات آلية فحسب، بل بفضل نهج رصد بشري دقيق وغير متوقع، ليؤكد أن مجرة أندروميدا لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار في حيّنا الكوني، وتكشف هذه المجرة القزمة فائقة الخفوت عن خصائص استثنائية تعود بنا إلى بدايات نشأة الكون.

اكتشاف عبر البصر البشري

تحدد وجود المجرة المسماة “أندروميدا 36” لأول مرة على يد عالم الفلك الهاوي “جوزيبي دوناتيلو”، وذلك أثناء فحص بصري دقيق لصور عامة من مسح “بان-أندروميدا الأثري”. أثبت هذا الرصد أن التحليل البشري لا يزال يلعب دوراً حاسماً لا يمكن الاستغناء عنه، بجانب التقنيات المؤتمتة في استكشاف الفضاء. وقد أكد فريق بحثي دولي لاحقاً وجود هذا الجرم السماوي الخافت باستخدام تصوير عميق من مراصد متطورة، مما مكنهم من تمييز النجوم الفردية بدقة.

اقرأ أيضاً
رغم إخفاقه الذريع.. “أبل” قد تطلق جيلًا جديدًا من آيفون آير

رغم إخفاقه الذريع.. “أبل” قد تطلق جيلًا جديدًا من آيفون آير

الخاصية المعلومات التقديرية
المسافة عن الأرض 2.53 مليون سنة ضوئية
العمر التقديري 12.5 مليار سنة
نصف القطر الضوئي 208 سنوات ضوئية

تعتبر “أندروميدا 36” نموذجاً مثالياً لما يطلق عليه العلماء “المجرات القزمة فائقة الخفوت”، والتي تتميز بكون المادة المظلمة تهيمن عليها بشكل كبير. ومن أبرز سمات هذا الاكتشاف ما يلي:

  • تعد واحدة من أكثر المجرات التابعة انضغاطاً.
  • تفتقر إلى التطور الكيميائي المعقد والنجوم الحديثة.
  • تعتبر أحفورة كونية تشكلت في المراحل الأولى لعمر الكون.
  • تساعد في فهم توزيع المادة المظلمة حول المجرات الكبيرة.
شاهد أيضاً
آبل تطرح تطبيق سيري المستقل مع iOS 27

آبل تطرح تطبيق سيري المستقل مع iOS 27

أحفورة كونية في الفضاء البعيد

تضع الخصائص الفيزيائية لهذه المجرة هذا الجرم ضمن أضعف المجرات التي رصدها البشر على الإطلاق. وبفضل معدنيتها المنخفضة جداً وعمرها الذي يقدر بنحو 12.5 مليار سنة، يصفها العلماء بأنها “أحفورة كونية” لم يمسها الزمن، حيث تعكس ندرة شديدة في العناصر الثقيلة، وهو ما يشير إلى توقف تطورها الكيميائي منذ أمد بعيد جداً.

إن اكتشاف “أندروميدا 36” يذكرنا بأن مجرتنا وجيراننا لا زالوا يخفون الكثير، حيث تشير الدراسات إلى أن أندروميدا قد تستضيف حوالي 100 مجرة تابعة لم يتم رصد سوى نصفها حتى الآن. هذا النجاح في الرصد يؤكد مجدداً أهمية دمج الخبرة البشرية مع خوارزميات التعلم الآلي، لرسم خريطة دقيقة وشاملة للأجرام التي تتوارى في أعماق الفضاء السحيق حولنا.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد