سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا بحوالي دولارين للبرميل خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين حول احتمالية رفع إنتاج تحالف “أوبك+”، إثر بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من التوقعات والتي أثارت مخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي على الطاقة.
تطورات أسعار النفط اليوم وتأثيرها على السوق
شهد سعر العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 2.03 دولار أو بنسبة 2.83% ليصل إلى مستوى 69.67 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.93 دولار أو 2.79% مسجلًا 67.33 دولارًا للبرميل، وذلك وسط أجواء متقلبة في الأسواق. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الحالي، أنهى برنت الأسبوع بارتفاع يقارب 6%، في حين زاد خام غرب تكساس بنسبة 6.29%، وهو الأمر الذي يعود جزئيًا إلى التوترات الجيوسياسية والتهديدات المتزايدة التي تشكل ضغطًا على تجارة الطاقة العالمية، مما يُعاد تشكيل تحركات أسعار النفط في ظل التحديات المستمرة.
ترقب زيادة إنتاج تحالف أوبك+ وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط
تشير تقارير من مصادر مطلعة إلى أن منظمة أوبك+ وحلفاءها على وشك الاتفاق على زيادة إنتاج النفط بنحو 548 ألف برميل يوميًا ابتداءً من سبتمبر المقبل، في إطار محاولة التوازن بين العرض والطلب وسط توقعات بتباطؤ اقتصادي عالمي وضعف الطلب على الطاقة. ومع ذلك، يبقى النقاش مستمرًا حول حجم هذه الزيادة، حيث أفاد مصدر رابع بأن الزيادة قد تكون أقل من المتوقع، ما يعكس الحذر في اتخاذ قرارات يتم فيها مراعاة ظروف السوق العالمية المتقلبة. هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقلبات إضافية في أسعار النفط، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
تأثير تقرير الوظائف الأمريكي والرسوم الجمركية على سوق النفط
كشف تقرير وزارة العمل الأمريكية عن إضافة الاقتصاد 73 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، ما يدل على ضعف سوق العمل الأمريكي وقد يؤثر سلبًا على الطلب على الطاقة. علق فيل فلين، كبير محللي شركة “برايس فيوتشرز غروب”، على هذه التطورات بأن هناك تبعات سياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن قرارات مثل تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على واردات متعددة، قد تؤثر بدورها على ديناميكية السوق.
زاد الضغط الاقتصادي على الأسواق بعد إصدار ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية تتراوح بين 10% و41% على واردات الولايات المتحدة من دول لم تُبرم اتفاقيات تجارية قبل الأول من أغسطس، ومن بينها كندا والهند وتايوان، مع استثناء دول اتحادية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا. إضافة إلى ذلك، هدد ترامب بفرض رسوم ثانوية بنسبة 100% على مشتري النفط الروسي، في محاولة للضغط على موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا.
العنصر | تفاصيل الرسوم الجمركية |
---|---|
الدول المشمولة | كندا، الهند، تايوان |
نطاق الرسوم | بين 10% و41% |
الدول المستثناة | الاتحاد الأوروبي، كوريا الجنوبية، اليابان، بريطانيا |
الرسوم الثانوية المحتملة | 100% على مشتري النفط الروسي |
أوضح محللو “جيه بي مورجان” أن هذه التهديدات الجديدة قد تؤثر على نحو 2.75 مليون برميل يوميًا من صادرات روسيا البحرية، ما يطرح قلقًا بشأن اضطرابات كبيرة في تدفقات النفط العالمية، خصوصًا في الصين والهند، اللتين تأتيان في المرتبة الثانية والثالثة كأكبر مستهلكين للخام عالميًا، مما يزيد من حالة الترقب لدى المتعاملين حول التطورات المقبلة في سوق النفط.
- تراجع الأسعار جاء تزامنًا مع بيانات ضعيفة للوظائف الأمريكية تزيد المخاوف من ضعف الطلب العالمي
- أوبك+ تناقش زيادة الإنتاج رغم المخاوف الاقتصادية العالمية
- الرسوم الجمركية الجديدة وإمكانية فرض رسوم على النفط الروسي تزيد من تعقيد المشهد النفطي