انخفاض ملحوظ.. مستقبل أسواق القهوة في مصر بين تحديات وفرص جديدة

شهدت أسواق القهوة العالمية انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار خلال الأيام الماضية، مع تراجع سعر كيلو البن بشكل لافت أثر مباشرة على المستثمرين والمزارعين، وسط توقعات متباينة حول مستقبل هذه الأسعار في مصر.

تراجع سعر كيلو البن في الأسواق العالمية وتأثيره على مصر

انخفض سعر كيلو البن في بورصة نيويورك بنسبة بلغت 3.7%، وهي أكبر خسارة يومية منذ بداية أغسطس، فيما هوى سعر قهوة أرابيكا بمعدل 3.3% ليصل إلى 365.35 سنتًا للرطل، بينما تراجعت قهوة روبوستا في بورصة لندن بنحو 2.2%، مما أثار مخاوف من احتمالية حدوث ركود اقتصادي نتيجة التضخم الطارئ في أسعار القهوة. وقد استند هذا الانخفاض بعد موجة ارتفاعات استمرت لثماني جلسات متتالية قبل أن تفقد العقود الآجلة تلك المكاسب، مما يعكس حالة من التذبذب وعدم الاستقرار في السوق العالمية.

استقرار نسبي في سعر كيلو البن بالسوق المحلي رغم تقلبات العالمية

أكد حسن فوزي، رئيس شعبة القهوة بغرفة تجارة القاهرة، أن سعر كيلو البن في السوق المصري لم يشهد تغييرات كبيرة حتى الآن، وذلك بسبب ارتباط الأسعار المحلية بتواريخ الاستيراد وليس بالتحركات اليومية لأسواق الأسهم العالمية. وأضاف فوزي أن الانخفاض الحاد في بعض أسواق البن مثل أوغندا، التي هبط فيها السعر من 5 دولارات إلى حوالي 3 دولارات للكيلو، يعود إلى توقعات بوفرة المحصول في البرازيل، أكبر منتج للبن على مستوى العالم، مما يؤثر على التوازن العالمي بأسعار البن. وأوضح أن السوق المصرية في حالة ترقب وانتظار استقرار الأسواق العالمية لتحديد حركة الأسعار القادمة، حيث يبلغ سعر كيلو القهوة الطبيعية نحو 520 جنيهاً، وقهوة المحوجة حوالي 680 جنيهاً، مع مراعاة الفارق في الجودة والنوع.

الرسوم الجمركية الأمريكية وتأثيرها على سعر كيلو البن العالمي

أشار فوزي إلى أن الارتفاع غير المباشر في أسعار البن خلال الفترة الماضية جاء نتيجة فرض رسوم جمركية من قبل الإدارة الأمريكية على واردات البن من البرازيل، مما عزز التكاليف على المنتجين والمستوردين وأسفر عن ارتفاعات في الأسعار العالمية. هذا الإجراء الأمريكي أوقع ضغوطًا على سوق القهوة، إلا أن الخسائر التي تعرض لها المنتجون في أوغندا نتيجة انخفاض السعر أدت إلى تراكم الديون وتدهور وضع مزارعي البن هناك. وفي مصر، يتم التعامل مع الأمر بحذر، حيث يعتمد تحديد سعر البن بشكل رئيسي على مواعيد الاستيراد وليس على تقلبات السوق اليومية، وهو ما يحمي المستهلكين من تقلبات حادة في الأسعار.

  • تراجع سعر كيلو البن في الأسواق العالمية بنسبة ملحوظة
  • استقرار السعر محلياً بسبب اعتماد التوريد على جداول محددة
  • فرض رسوم جمركية أمريكية ساهم في ارتفاعات غير مباشرة
  • توقعات بحصاد وفير في البرازيل يدعم هبوط الأسعار
  • تراكم ديون لدى مزارعي البن في دول مثل أوغندا