يحقق بعض مشاهير التواصل الاجتماعي دخلاً كبيرًا من القضايا المرفوعة ضد المتابعين بعد استدراجهم للتعليق بعبارات مسيئة أو شتائم، وهو ما يكشف عنه المحامي عبد الله الجدعاني في تصريحاته الأخيرة حول “التكسب المالي” عبر القضايا القانونية المتعلقة بالتعليقات المسيئة.
كيف يحقق مشاهير التواصل الاجتماعي دخلًا من قضايا التعليقات المسيئة
يشير المحامي عبد الله الجدعاني إلى أن هناك ظاهرة متزايدة يباد فيها بعض المشاهير استدراج المتابعين للرد بعبارات مسيئة أو شتائم ليستغلوا ذلك قانونيًا، فالمتابع غير الملم بالإجراءات القانونية قد يقع في فخ التعليق المسيء دون وعي بما يترتب عليه من دعوى قضائية لاحقة، مما يؤدي إلى تعويضات مالية مجزية يحصل عليها المشهور، ويذكر الجدعاني أن متوسط الدخل من هذه القضايا يتراوح عادة بين 400 إلى 800 ألف ريال، الأمر الذي جعل هذه الممارسات تتسع في الآونة الأخيرة بشكل واضح داخل المحاكم.
تفاصيل ظاهرة التكسب المالي عبر القضايا القضائية ضد المتابعين
تتسم ظاهرة التكسب المالي التي تحدث عنها الجدعاني بظهور بعض مشاهير التواصل بمواقف أو تصريحات مثيرة وغير مقبولة أحيانًا، ما يثير الجمهور ويركز بشكل متعمد على استفزاز المتابعين، فتصريحاتهم قد تدفع البعض للتعليق بأسلوب مسيء بهدف الاستفزاز، وحينها يتم رفع دعاوى قضائية من قبل هؤلاء المشاهير بناءً على تلك التعليقات، ليحصلوا على أحكام بالتعويض المالي، وهذه الممارسة أصبحت منتشرة خاصة بين الذين يبحثون عن طرق سهلة لزيادة دخلهم من خلال القضايا القانونية.
كيف يمكن للمتابعين تجنب الوقوع في فخ القضايا المرتبطة بالتعليقات المسيئة
تتطلب ظاهرة القضايا المرفوعة ضد المتابعين الوعي الكامل بالإجراءات الخاصة بالقانون والنظام المرتبطين بالتعليقات على منصات التواصل، ولذلك يجب اتباع بعض النصائح للحفاظ على الحقوق، مثل:
- تجنب الردود الحادة أو المسيئة حتى في حال الاستفزاز
- التأكد من معرفة القوانين المحلية المتعلقة بالتعليقات الإلكترونية
- عدم الانجرار وراء استفزازات المشاهير أو الحملات المنظمة ضد المتابعين
- اللجوء إلى الاستشارة القانونية عند مواجهة أي اتهام أو شكوى
اتباع هذه الخطوات يساعد في حماية المتابعين من الوقوع في قضايا التعليقات المسيئة التي قد تكلفهم مبالغ مالية كبيرة أو أضرارًا أخرى.
توضح تصريحات المحامي عبد الله الجدعاني بجلاء مدى تزايد القضايا التي تستغل المشاهير التعليقات المسيئة لتحقيق مكاسب مالية، وتعود هذه الظاهرة إلى الوعي المحدود لدى بعض المتابعين بأن تعليقاتهم قد تحمل تبعات قانونية. تبقى الحكمة في التعاطي مع المحتوى وتأمل ردود الأفعال ضرورة لتجنب مثل هذه القضايا القانونية التي أصبحت تستغل بصورة متزايدة على منصات التواصل الاجتماعي.