القفز والنباح لتقليد الكلب أمام الناقة طريقة شائعة لإشغال الناقة وضمان رضاعة الحاشي
تُعد تقليد الكلب بالقفز والنباح أمام الناقة طريقة متبعة في بعض المناطق الصحراوية لإشغال الناقة بعيدًا عن الحاشي الذي يرضع من حليبها، حيث يظهر الشخص وهو يقفز على يديه وقدميه وينبح كأنه كلب، في محاولة لتحييد انتباه الناقة عنه وعن حديثه مع الحاشي
تفسير تقليد الكلب في مواجهة الناقة
يرى الكثير من المهتمين أن تقليد الكلب يهدف إلى تلهية الناقة وإشغال نظرها حتى تتجاهل الحاشي الذي ليس من صغارها، خاصة أن الناقة في العادة تدافع عن صغيرها من أي خطر محتمل، لذلك يُستخدم هذا النوع من التمثيل الصوتي والحركي لتجنب مهاجمتها للحاشي أثناء الرضاعة المرافقة للحوار
هدف إشغال الناقة وتهيئتها لقبول الحاشي
يُشار إلى أن الهدف من هذا الأسلوب هو إشغال الناقة بحيث لا تمنع الحاشي الذي ليس من نسلها من الرضاعة، فهناك بعض التجار أو الرعاة الذين يستخدمون جلد صغير ميت لعمل مجسم يوضع أمام الناقة لتشم رائحته، فيتم خداعها بأن الحاشي له علاقة علاقة بالأم، وهذا الأسلوب يُعد من الحيل التقليدية لضمان وصول الحاشي لحليب الناقة دون اعتراضها
إشغال الناقة بتقليد الكلب وشرح عملية الضيار في تربية الإبل
تُعرف هذه العملية باسم “الضيّار” التي تُستخدم حين لا يكون الحاشي من نسل الناقة، أو عندما تكون الأم الحقيقية للحاشي مفقودة، ففي هذه الحالة تُخوف الناقة من خلال تحريك الشخص كأنه كلب مفترس، ما يثير خوفها ويدفعها للدفاع عن الحاشي باعتباره أحد أفراد “عشيرتها” بالتبني، وتُعد هذه الطريقة ضرورية لضمان رضاعة الحاشي والاستفادة من حليب الناقة
كيف يساعد تقليد الكلب على تهدئة الناقة وحماية الحاشي خلال الرضاعة
تُنشغل الناقة بصوت القفز والنباح المتكرر الذي يصدره الشخص أمامها، فتتحول من حالة اليقظة والحذر إلى التركيز على ما يشبه تهديدًا محيطًا بها، ما يجعلها تترك الحاشي يرضع بهدوء، إذ يعد صوت الكلب وحركاته محاكاة لوجود مفترس خارجي تستجيب له الناقة بغريزتها، ما يُستخدم كوسيلة للتحكم في ردود فعلها أثناء وجود الحاشي
طرق تقليدية مبتكرة للحفاظ على رضاعة الحاشي في غياب الأم الحقيقية
من الطرق التي تُستخدم لتسهيل رضاعة الحاشي ما يلي:
- استخدام مجسم مصنوع من جلد المولود الميت ليُعرض أمام الناقة، مما يبعث في الناقة شعورًا بأن الحاشي مرتبط بها
- تقليد صوت وحركات الكلب لإشغال الناقة وإبعاد انتباهها عن الحاشي
- تطبيق حركات بصرية وصوتية لإيهام الناقة بوجود خطر مفترض، فينتج عنها رغبة في الحماية والقبول
يمثل تقليد الكلب بالقفز والنباح أمام الناقة فنًا شعبيًا يرتبط بفهم عالي لسلوك الناقة وطرق التواصل معها لضمان رعاية الحاشي وتحقيق التوازن الطبيعي بين الذكرى وتربية الإبل، مع العلم أن كل هذه الأساليب تتطلب مهارة وخبرة في التعامل مع الحيوانات الصحراوية والتفاعل معها بحذر وذكاء.