رفض إيلون ماسك الاعتراف بحصته في “تويتر” أمام القضاء، مقدمًا طلبًا لإسقاط الدعوى التي رفعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بسبب تأخره في الإفصاح عن ملكيته خلال 2022، مؤكدًا أن الاتهامات تمثل تدخلًا حكوميًا غير مبرر يؤثر على سير العدالة.
تداعيات الدعوى القضائية على المستثمرين في شركة تويتر
بدأ النزاع القانوني بشكل رسمي حين اتهمت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إيلون ماسك بتأخير تقديم نموذج الإفصاح المطلوب قانونيًا، والذي يوضح استحواذه على نسبة لا تقل عن 5% من أسهم “تويتر” قبل تقديم عرضه للاستحواذ على الشركة بقيمة 44 مليار دولار؛ ما تسبب، بحسب الهيئة، في خسارة المستثمرين أكثر من 150 مليون دولار. هذا التأخير أثر بشكل كبير على فرص المستثمرين في تحقيق مكاسب كانت متاحة إذا تم الإفصاح في الوقت المحدد، خاصة مع ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 27% بعد الإعلان الرسمي عن حصة ماسك. وعلى الرغم من هذا الاتهام، أشار محامو ماسك إلى عدم وجود نية سيئة أو أي ضرر فعلًا تسبب به موكلهم، معتبرين أن الدعوى مجرد هدر للموارد القضائية ومال دافعي الضرائب.
حملة المضايقات القانونية التي تواجه إيلون ماسك من هيئة الأوراق المالية
يُذكر أن هيئة الأوراق المالية بدأت تحقيقاتها بشأن صفقات ماسك المتعلقة بـ”تويتر” في عام 2022، وهو العام الذي شهد تداخلًا بين دوره كمستثمر وتأثيره السياسي، حيث كان من الداعمين البارزين للرئيس السابق دونالد ترامب، ما أثار جدلًا داخل الهيئة حول دوافع رفع الدعوى، وتحديدًا بعد طلب رئيس الهيئة بالإنابة تأكيد أن القضية ليست ذات دوافع سياسية. وقد فضّل ماسك عدم حضور جلسة الإدلاء بإفادته في سبتمبر 2024، مبررًا ذلك بحضور إطلاق صاروخ لشركته “سبيس إكس”؛ ما زاد من التوتر القانوني. من جهة أخرى، اتهم محاموه الهيئة بشن حملة مضايقات منهجية، مؤكدين أن هذه القضايا عادة ما تُسوى بغرامات رمزية، وأن نقل القضية إلى المحكمة في غرب تكساس حيث يقع المقر الرئيسي الجديد لشركة “إكس” قد يخفف من الضغوط القانونية التي يواجهها.
ردود الفعل والتأثيرات السياسية لقضية ماسك مع هيئة الأوراق المالية
تعود جذور المشكلة إلى السنوات الأخيرة التي شهدت تقلبات في علاقة ماسك بالدوائر السياسية والهيئات التنظيمية، خاصة بعد دعمه للرئيس السابق وادخاله تغييرات في الوكالات الفيدرالية، قبل أن تتوتر الأمور ويتراجع عن مشاركته السياسية مباشرة. وقد سلطت التقارير الضوء على الجدل الداخلي في الهيئة الأمريكية حول توقيت رفع الدعوى، وسط مخاوف من وجود دوافع سياسية تضر بمسار العدالة. في الوقت نفسه، ظهر كيف أن القضية أثرت سلبًا على صورة ماسك كمستثمر، وهو ما دفعه إلى تصعيد رغبته في نقل المحكمة ورفض الاعتراف بالدعوى، مما يعكس بوضوح الصراعات المستمرة بين المستثمرين الكبار وهيئات الرقابة الحكومية.
- تأخر إيلون ماسك في تقديم نموذج الإفصاح القانوني أدى إلى اتهامات بخسائر مالية للمستثمرين
- الهيئة الأمريكية شهدت جدلًا داخليًا حول دوافع رفع الدعوى وتوقيتها
- ماسك يتهم الهيئة بشن حملة مضايقات منهجية ضده منذ سنوات
- محامو ماسك يؤكدون عدم وجود نية سيئة أو ضرر فعلي ناجم عن التأخير
- طلب نقل القضية إلى ولاية تكساس لتقليل الأضرار القانونية والسياسية