صخرة «مريبة» على سطح المريخ تثير تساؤلات العلماء اليوم: من مصدرها؟

الصخرة الغريبة المكتشفة على سطح كوكب المريخ وأسرار تركيبتها المعدنية

اكتشفت مركبة «بيرسيفيرانس» صخرة غريبة على سطح كوكب المريخ تحتوي على تركيبة معدنية غير مألوفة، مما أثار تساؤلات قوية حول أصل هذه الصخرة وما إذا كانت مرتبطة بظواهر فضائية أو كائنات خارج نظامنا الشمسي، وهو ما زاد اهتمام العلماء ودفعهم إلى دراسة مكوناتها بدقة.

تركيبة الصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ وتأثيرها العلمي

تُبرز الصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ وجود نسبة مرتفعة من الحديد والنيكل، مكونات غير معتادة في صخور المريخ العادية، مما جعل العلماء يعتقدون أن تركيب هذه الصخرة قد يعود إلى مصدر خارج الكوكب ذاته؛ إذ لم يعثر الباحثون ضمن فوهة جيزيرو على أي صخرة تحتوي على مثل هذا التكوين المعدني القوي، بينما تحتوي الصخرة المكتشفة على هذه المعادن بكميات عالية تدل على أصل نيزكي في الغالب؛ وهذه الفوهة التي يبلغ عرضها 45 كيلومتراً تعتبر من المواقع التي يرجح أنها كانت موطناً لوجود حياة قديمة.

كيفية اكتشاف الصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ وأدوات التحليل المستخدمة

تم العثور على الصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ بواسطة مركبة «بيرسيفيرانس» التي استخدمت جهاز “سوبر كام” لإجراء فحص دقيق للعينات، حيث تم تسليط ليزر قوي على جزء صغير من سطح الصخرة لتسخينه وتحليل تركيبها الكيميائي بدقة؛ مما أتاح للكيميائيين والجيولوجيين فهم خواص المعادن فيها، وكان واضحاً من القياسات أن الصخرة تشبه النيازك الحديدية التي تنشأ في مركز كويكبات كبيرة، وهو ما تعززت به فرضية أن هذه الصخور جاءت من مكان آخر في النظام الشمسي وليس من المريخ نفسه.

الأهمية العلمية للصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ وانعكاساتها المحتملة

تُعد الصخرة التي تحمل اسم «فيبساكسلا» بمثابة دليل على تعقيدات نشأة المواد في النظام الشمسي وتأثير الأجسام الصغيرة الملقاة من أماكن بعيدة، بما يفتح باب تكهنات حول رحلة هذه الصخور الفضائية إلى المريخ، ما قد يساعد في فهم نشأة الكواكب وتطورها، كما تؤدي المعرفة الدقيقة لهذه الصخور إلى إدراك كيفية انتقال المواد الصلبة بين أجسام النظام الشمسي، إضافة إلى احتمالية اكتساب معلومات عن بيئات قديمة الزمن، إذ قد تكون هذه الصخرة موشحة بأحداث تاريخية تعبر عن تغيرات جيوسينية أو كواكب أخرى متقاربة في النفاذ التنقلي.

الخاصية الوصف
الموقع حافة فوهة جيزيرو (عرض 45 كم)
حجم الصخرة 80 سنتيمتراً (31 بوصة)
المعادن الأساسية حديد ونيكل بنسبة عالية
أداة التحليل جهاز “سوبر كام” مع ليزر قوي
الأصل المتوقع نيزك من داخل النظام الشمسي

تتحدث نتائج الدراسات المتصلة بهذه الصخرة عن احتمالية وجود شظايا نيزكية وصلت إلى المريخ من أماكن بعيدة داخل النظام الشمسي، ما يشير إلى تنقل أجزاء من الكويكبات أو الأجسام الصغيرة وتأثيرها على جغرافية الكوكب، ويعزز ذلك ما ذكرته الدكتورة كانديس بيدفورد، الجيولوجية في جامعة بيردو، بأن تركيب هذه الصخرة شبيه بما نجده في النيازك المشابهة التي تنشأ في قلب كويكبات ضخمة، مما يدل على أن عناصر معقدة تتنقل بين الأجرام السماوية، وتقدم أدلة على بيئات مختلفة في تاريخ النظام الشمسي.

إن أهمية هذه الصخرة الغريبة على سطح كوكب المريخ تفتح آفاقًا جديدة لفهم الظواهر الفضائية، وتسهم في تحسين معرفة تركيب الكواكب الصغيرة وانتقال الصخور بينها، وهو ما يعزز من فهمنا لتاريخ المريخ نفسه ولعالم النظام الشمسي الأوسع.