ترتيب الدول الأعلى مديونية في العالم 2025.. تعرف على موقع مصر الآن

يشهد ملف الدين الحكومي في مصر تحسناً جلياً بالرغم من التحديات الاقتصادية المتعددة، حيث تمثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أحد المؤشرات المهمة التي تقيس مدى قدرة الاقتصاد على التعامل مع أعباء الدين، وقد حقق الاقتصاد المصري تطورات إيجابية خلال العام المالي الجاري على هذا الصعيد. تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى انخفاض ملحوظ في نسبة الدين إلى الناتج المحلي المصري لتصل إلى 87% بحلول نهاية عام 2025، بعدما تجاوزت 90% في نهاية العام المالي 2023/2024، مما يعكس تحسناً واضحاً في هيكل الدين العام ومؤشرات الاستدامة المالية.

تحليل توقعات نسبة الدين إلى الناتج المحلي وتأثيرها على الاقتصاد المصري

يشير انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر، حيث يُتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً يزيد عن 4.3% بحلول نهاية عام 2025، ليصل إلى ما يقارب 349.26 مليار دولار وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وهو ما يُسهم في رفع القاسم المشترك لنسبة الدين، وبالتالي يخفف من العبء المالي. يعود هذا النمو أيضاً إلى استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، الذي شهد ارتفاعاً بنحو 7% خلال العام الحالي، مما يقلل من عبء الدين الخارجي المقوم بالدولار، مثل سندات اليورو بوند والديون المتعاقد عليها مع صندوق النقد الدولي؛ مما يعزز قدرة مصر على إدارة الدين الخارجي بفعالية أكبر.

الاستراتيجيات الفعالة في خفض الدين الحكومي من خلال مبادلات الديون

اعتمدت مصر برنامجاً متقدماً لمبادلة الديون ساعد في تخفيض الأعباء المالية المرتبطة بالدين العام، وكان الاتفاق الأخير مع ألمانيا دليلاً على نجاح هذه الآلية. شملت المبادلات تحويل ودائع بعض الدول العربية إلى استثمارات داخلية في مناطق استراتيجية مثل رأس شقير على ساحل البحر الأحمر وعلم الروم بمحافظة مرسى مطروح، مما يُعزز الموارد المالية للدولة ويُحفز التنمية الاقتصادية المحلية. كما أسهمت تلك الخطوات في تقليل مدفوعات الفائدة التي تُشكّل حصة كبيرة من الإنفاق الحكومي؛ حيث يمكن من خلال هذه المبادرات تخفيف الضغط المالي وبناء قاعدة تمويلية أكثر استدامة.

الأداء الاقتصادي وتأثيره على التصنيف الائتماني وحجم الدين الكلي

شهدت معدلات التضخم في مصر تحسناً ملحوظاً، حيث تراجعت إلى حوالي 12% خلال الشهرين الماضيين، وهذا التراجع أتاح للبنك المركزي توظيف استراتيجية تخفيض أسعار الفائدة وتحسين إدارة الدين الحكومي بشكل أوسع. استندت هذه الإيجابيات أيضاً إلى تحسن التصنيف الائتماني لمصر وفق وكالة ستاندرد آند بورز، إضافة إلى زيادة الإيرادات من السياحة والتصدير وتحويلات المصريين بالخارج. تعززت الموارد من خلال استعادة قناة السويس جزءاً من إيراداتها التي فقدتها بسبب التوترات في البحر الأحمر خلال السنوات السابقة. ورغم هذه الإنجازات، يبقى عبء مدفوعات الفائدة مرتفعاً، مما يشكل تحدياً رئيسياً أمام الميزانية الحكومية ويستدعي مواصلة الجهود للتقليل منه.

الدولة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي
اليابان أعلى من 100%
مصر 87% متوقع نهاية 2025
دول أخرى تتجاوز 100%

تستمر مصر ضمن قائمة الدول ذات المديونية المرتفعة عالمياً، حيث تحل المرتبة 32 بناءً على نسبة الدين إلى الناتج المحلي؛ لكن الخطط الاقتصادية الحكومية التي ترتكز على تنمية الاستثمارات وتحفيز القطاعات ذات العوائد الدولارية تضع الاقتصاد على مسار أكثر استدامة للتحكم في حجم الدين العام. كما يُركز هذا المسار على تعزيز معدلات النمو وتقليص الأعباء المالية على المدى المتوسط، في ظل استمرار مواجهة تحديات دفع الفوائد المرتفعة التي تشكل جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة.