تراجع الدينار العراقي أمام الدولار بنهاية الأسبوع

انخفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية مع إغلاق تداولات الأسبوع، بينما بقي مستقراً في السوق الرسمية وسط حالة من التفاوت الواضح بين الأسعار في المحافظات العراقية المختلفة.

تغيرات سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية وتأثيرها

شهدت أسواق بغداد وأربيل والبصرة ارتفاعاً ملحوظاً في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي مقارنة بأمس الخميس، حيث بلغ سعر البيع في بغداد 1429 ديناراً وسعر الشراء 1424.5 ديناراً، بعد أن كان 1417 للبيع و1412 للشراء في اليوم السابق؛ أما أربيل فسجلت 1429.5 ديناراً للبيع و1424.5 ديناراً للشراء، مقابل 1416.5 و1412 دينار للشراء. كذلك ارتفع السعر في البصرة إلى 1429 ديناراً للبيع و1424 للشراء مقارنة بمستويات أمس. وتزايد الحاجة للعملة الصعبة بين التجار يعد أحد أبرز المحركات لهذا الارتفاع، لا سيما في ظل تزايد الطلب على العملة الأميركية.

سعر صرف الدينار في التعاملات الرسمية وثباته وتأثيرات البنك المركزي

حافظ البنك المركزي العراقي على ثبات سعر صرف الدينار في السوق الرسمية، إذ يبلغ سعر بيع الحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية 1310 دنانير للدولار الواحد، فيما تم تحديد سعر البيع المباشر بـ1305 دنانير، وسعر البيع في المصارف بـ1310 دنانير. يتعامل البنك المركزي حصراً في بيع العملة الأميركية، موكلاً للبنوك مسؤولية بيعها للمسافرين فقط، في سياسة تهدف إلى مواجهة التقلبات وتقليل الاضطرابات في السوق الرسمية، وهو الأمر الذي يدعم استقرار السعر الرسمي رغم التغيرات الكبيرة في السوق الموازية.

العوامل الخارجية وندرة المعروض وتأثيرها على سعر صرف الدينار العراقي

يرجع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها الضغوط الخارجية على التحويلات المالية وضعف العرض من العملة الصعبة في السوق المحلية؛ كما أوضح الخبير الاقتصادي مهند الزبيدي أن تباين التوازن بين العرض والطلب يتسبب في زيادة الطلب لدى التجار لتغطية الاستيرادات، بينما تشدد الرقابة الأميركية على عمليات بيع الدولار يقلل من المعروض، مما يرفع الأسعار مع كل تشديد جديد. كما تؤدي الفجوة المتزايدة بين السعر الرسمي والسعر الموازي إلى دفع التجار للجوء إلى السوق الثانوية، وهو ما ينعكس سلباً على المواطنين. ومن جهة أخرى، تعزز حاجة التجار لاستيراد بضائع من دول تخضع لعقوبات أميركية تباطؤ وصول الدولار عبر القنوات الرسمية ويزيد الضغط على السوق الموازية. ويضاف إلى ذلك تأثير المضاربات الناتجة من الشائعات أو التسريبات حول تغييرات محتملة في سياسة التعامل بالدولار، ما يدفع الأسعار إلى تقلبات استباقية أحياناً.

المحافظة سعر البيع (دينار) سعر الشراء (دينار)
بغداد 1429 1424.5
أربيل 1429.5 1424.5
البصرة 1429 1424

يتضح أن العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي تشمل المزادات اليومية للعملة التي تحدد القيمة، وإجراءات البنك المركزي الخاصة بالتحويلات الخارجية التي تشكل الأساس لاستقرار السوق، بالإضافة إلى عمليات تهريب الدينار إلى الخارج لاستغلال فروق السعر بين السوقين الرسمية والموازية، وهو ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في سعر الدينار. كل هذه العوامل تعمل معًا على رسم صورة متشابكة لسوق الصرف في العراق تعكس حالة من عدم الاتزان بين العرض والطلب، مع بقاء الضغوط الخارجية والسياسات النقدية عوامل حاسمة في تحديد مسار سعر صرف الدينار مقابل الدولار.