السعودية تطلق أول تطبيق عربي للمحادثة الذكية ”هيوماين تشات”

أطلق السعوديون تطبيق “هيوماين تشات” ليكون أول منصة محادثة ذكية باللغة العربية تعتمد على نموذج لغوي ضخم محلي يُدعى “علّام”؛ مما يعزز مكانة المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ويقدم تجربة فريدة تناسب الناطقين بالعربية بكل تنوعاتهم.

تجربة محادثة ذكية تدعم اللهجات العربية في “هيوماين تشات”

يحمل تطبيق “هيوماين تشات” على عاتقه مهمة فريدة تتمثل في دعم أكثر من 26 لهجة عربية تشمل الخليجية والمصرية واللبنانية، بالإضافة إلى اللغة العربية الفصحى والإنجليزية؛ مما يعكس حرص السعودية على إحياء وتعزيز الهوية اللغوية والثقافية في مجال الذكاء الاصطناعي، ويُسهم في تقديم تواصل طبيعي بالمستوى المطلوب للمستخدمين من مختلف المناطق العربية.

دور “علّام” في تطوير الذكاء الاصطناعي العربي عبر “هيوماين تشات”

ينطلق تطبيق “هيوماين تشات” من نموذج “علّام”، وهو نموذج لغوي عربي ضخم تم تطويره بواسطة فريق مكوّن من أكثر من 120 متخصصاً، نصفهم من النساء؛ ما يعكس مساهمة وطنية قوية في التكنولوجيا المتقدمة. تم تصميم “علّام” بفهم عميق للسياقات الثقافية والاجتماعية على المستويين المحلي والإقليمي، وهذا يمنح النموذج ميزة تنافسية واضحة بين حلول الذكاء الاصطناعي الدولية التي غالباً ما تفتقر إلى هذا الجانب الحيوي.

تعزيز الاقتصاد الرقمي والابتكار عبر منصة “هيوماين تشات”

يتكامل إطلاق “هيوماين تشات” مع رؤية السعودية 2030 التي تركز على بناء اقتصاد رقمي قوي وتنمية قطاع التقنية بشكل مستدام، حيث أعلنت الشركة عن صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الشركات الناشئة في المجال التقني. يشمل التطبيق مجالات واسعة كالتعليم الذكي، والصحة، والصناعة، والخدمات المالية، فضلاً عن دعم اتخاذ القرارات الحكومية، وكل هذا مع ضمان حماية خصوصية البيانات ووفق المعايير الأخلاقية العالمية.

مجالات استخدام “هيوماين تشات” الفوائد الأساسية
التعليم الذكي تقديم محتوى عربي شامل يساعد الطلاب وغير الناطقين بالعربية على تعلّم اللغة
الرعاية الصحية دعم التشخيص والمعلومات الطبية بدقة وسرعة باستخدام الذكاء الاصطناعي
الصناعة الذكية تحسين الإنتاجية وتسهيل عمليات الصيانة والتطوير التكنولوجي
الخدمات المالية تبسيط العمليات المالية وتقديم حلول مبتكرة للعملاء
دعم اتخاذ القرار الحكومي توفير تحليلات دقيقة تساعد في صياغة السياسات الفعّالة

يساهم “هيوماين تشات” أيضاً في إثراء المحتوى الرقمي العربي، ويقدم تجربة محادثة عميقة بلهجات متعددة وأسلوب لغوي فصيح؛ الأمر الذي يدعم تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويحتفظ بالبعد الثقافي والديني الذي تمثل فيه اللغة العربية لغة القرآن الكريم. بدعم من صندوق الاستثمارات العامة وشراكات مع شركات كبرى مثل “NVIDIA” و”AMD”، سيُنشأ بنية تحتية ضخمة تُوفر طاقة تشغيل تصل إلى 1.9 جيجاواط بحلول عام 2030، مما يعكس استراتيجية طموحة للسيادة الرقمية.

يمثل “هيوماين تشات” خطوة نوعية نحو تأسيس نموذج ذكاء اصطناعي عربي مستقل يُمكن العالم العربي من التحول من مستخدم تقني إلى مطور، مع إقبال متزايد على الابتكار والتمكين الوطني في قطاع الذكاء الاصطناعي. رغم المنافسة العالمية القوية، يضفي المشروع المحلي تميزاً كبيراً مع دعم حكومي ومالي مكثف يضمن الاستمرارية والتوسع، مقدماً أدوات ذكية تخدم المجتمع بكافة قطاعاته المختلفة.