وزارة التعليم تدرج منهجًا دراسيًا جديدًا لجميع المراحل لأول مرة

أطلقت وزارة التعليم السعودية منهج الذكاء الاصطناعي الجديد ليُطبق في جميع المراحل الدراسية اعتبارًا من العام 2025-2026، وهو خطوة تهدف إلى تجهيز الطلاب والطالبات بمهارات رقمية متطورة تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول إلى اقتصاد معرفي يرتكز على الابتكار والتقنية.

الذكاء الاصطناعي كمنهج تعليمي استراتيجي لبناء كفاءات المستقبل الرقمي

يشكل منهج الذكاء الاصطناعي في السعودية جزءًا من خطة وطنية لتحديث المنظومة التعليمية وجعلها محورًا أساسيًا لدفع التنمية الوطنية. يركز المنهج على تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير التحليلي، البرمجة، معالجة البيانات، وحل المشكلات المتقدمة، مع تركيز خاص على الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي. يتعلم الطلاب أساسيات الخوارزميات، التعامل مع البيانات الضخمة، وبرمجيات التعلم الآلي، ليصبحوا صناع محتوى رقمي وحلول تقنية مبتكرة، مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية عند تطبيق الذكاء الاصطناعي في الحياة العملية.

التدرج في تطبيق منهج الذكاء الاصطناعي عبر المراحل الدراسية في السعودية

يُصمم منهج الذكاء الاصطناعي الجديد ليتناسب مع القدرات المختلفة للطلاب، حيث يبدأ بتبسيط المفاهيم في المرحلة الابتدائية، ثم يتطور ليشمل مشروعات تفاعلية وتحديات برمجية في المرحلتين المتوسطة والثانوية. تشمل التدريبات ورش عمل وجماعات عمل تحاكي بيئات العمل المستقبلية وتعزز روح الابتكار واتخاذ القرار المستقل. ويُدمج المنهج الذكاء الاصطناعي في المواد المختلفة كرياضيات، علوم ودراسات اجتماعية، مما يعمق الفهم النظري ويتيح تطبيق عملي متعدد الجوانب.

نظام تقييم مبتكر يعتمد على التفكير الإبداعي والمهارات التقنية في الذكاء الاصطناعي

يرتكز نظام التقييم في منهج الذكاء الاصطناعي على قياس قدرة الطالب على الابتكار، حل المشكلات الواقعية، وتنفيذ المشاريع التقنية بدلًا من الحفظ النظري فقط. ويتم تطوير المحتوى بشكل دوري بالتعاون مع جهات محلية وعالمية لضمان مواكبته لأحدث التطورات في هذا المجال.

الجهة الدور
وزارة التعليم الإشراف والتنفيذ العام للمنهج
المركز الوطني لتطوير المناهج إعداد المحتوى العلمي وفق المعايير الدولية
وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات توفير البنية التحتية الرقمية
هيئة الذكاء الاصطناعي “سدايا” الدعم الفني وضمان التوافق مع الاستراتيجية الوطنية

تمثّل هذه الشراكة نموذجًا فاعلًا للتكامل المؤسسي، حيث يعمل كل طرف على تعزيز بنية التعليم التقني، لضمان تخريج جيل وطني متمكن من مواجهة تحديات الاقتصاد الرقمي عالمياً.

مع اعتماد منهج الذكاء الاصطناعي، تستعد السعودية لتصبح محورًا إقليميًا لصناعة التقنية والابتكار، عبر إعداد كوادر وطنية متخصصة تستطيع قيادة القطاعات الحيوية مثل الأمن السيبراني، تحليل البيانات، برمجة الروبوتات والتقنيات الحديثة، ما يجعل التعليم حجر الزاوية في مسيرة التحول الوطني نحو اقتصاد رقمي مستدام ومتعدد القطاعات.