دويتشه بنك يشير إلى اقتراب انتهاء ارتفاع الدولار

يستمر ضعف الدولار الأمريكي في التأثير على الأسواق المالية، مع توقع المحللين بأن هذا الضعف سيستمر حتى عام 2026، وإن كان بوتيرة أقل حدة مما شهدناه خلال العام الحالي، وذلك بعدما لاحظوا الضغوط المستمرة نتيجة السياسات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها على قيمة العملة.

تراجع مؤشر الدولار وتبعاته الاقتصادية

شهد مؤشر الدولار انحدارًا بأكثر من 6% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية؛ وهذا التراجع جاء نتيجة للسياسات الاقتصادية التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2025، بما في ذلك فرض رسوم تجارية شاملة زادت من المخاوف حيال مستويات الدين الحكومي وقلقة المستثمرين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع العملة الأمريكية نحو تراجع ملحوظ في الأسواق العالمية.

توقعات السوق واستمرارية ضعف الدولار على المدى المتوسط

أوضحت مذكرة بحثية صادرة عن محللي “دويتشه بنك”، ومن بينهم جورج سارافيلوس وتيم بيكر، أن التأثير الأولي لعودة ترامب إلى البيت الأبيض في بداية عام 2025 بدأ يتلاشى تدريجًا؛ إلا أن عوامل متعددة مثل تقييمات السوق، توازن المدفوعات، ودورات السياسة النقدية تدعم استمرار ضعف الدولار الأمريكي بشكل تدريجي، مع تقدير بانخفاض الدولار المرجح تجاريًا بنحو 10% بحلول نهاية عام 2026.

نهاية دورة صعود الدولار وتحديات الذكاء الاصطناعي الاقتصادية

فيما يتعلق بمسار الدولار خلال العقد الحالي، أشار المحللون إلى أن السيناريو المتوقع يعني نهاية دورة الصعود الطويلة للعملة الأمريكية، خصوصًا مع التطورات التكنولوجية التي تعمل على تحفيز الإنتاجية بطريقة مزدوجة التأثير؛ فطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم الاستثمار الرأسمالي داخل الولايات المتحدة وتعزز قوة الدولار، لكنها في الوقت نفسه تمتد مكاسب التكنولوجيا إلى الخارج، مما يرفع الإنتاجية على مستوى عالمي ويحد من هيمنة الدولار في الأسواق.

العامل التأثير على الدولار
السياسات الاقتصادية الأمريكية في 2025 أدت إلى ضعف الدولار بسبب فرض رسوم وزيادة قلق المستثمرين
توازن المدفوعات ودورات السياسة النقدية دعم استمرار الضعف التدريجي للعملة
طفرة الذكاء الاصطناعي تأثير مزدوج بين تعزيز الدولار وانتشار المكاسب تكنولوجيًا عالميًا