شهدت قيمة الدينار الجزائري تراجعاً حاداً مؤخراً أمام العملات الأجنبية، إذ بلغ سعر صرف اليورو في السوق الموازية حوالي 290 ديناراً والدولار نحو 243 ديناراً، مقارنة بأسعار رسمية عند 150 ديناراً لليورو و130 ديناراً للدولار، مما يجعل الفرق بين السوقين يقترب من 100%، وهو مؤشر خطير يعكس عمق أزمة العملة الوطنية.
تراجع الدينار الجزائري وأثره على الاستقرار الاقتصادي
تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد تدهور قيمة الدينار الجزائري الذي يعاني من ضغوط متزايدة بسبب الفجوة الكبيرة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، حيث يعكس هذا التفاوت أزمة هيكلية عميقة في الاقتصاد الوطني؛ اقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على تقلبات أسعار النفط العالمية ويعاني من ضعف التنويع الاقتصادي، وفقاً لآراء عدة خبراء اقتصاديين تابعوا الوضع عن كثب. وتزامن تراجع الدينار مع تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون عن خطوات حكومية لدعم العملة الوطنية وتعزيز استقرارها، رغم أن الدينار سجل انخفاضاً بأكثر من 20% خلال العام الماضي.
أسباب انهيار الدينار الجزائري في مواجهة العملات الأجنبية
تعود أسباب ضعف الدينار الجزائري إلى تراكمات طويلة من الاختلالات، أبرزها فقدان أكثر من 70% من احتياطات النقد الأجنبي منذ 2014، حيث انخفضت من نحو 194 مليار دولار إلى حوالي 68 مليار دولار فقط وفقاً للبيانات الرسمية للبنك المركزي. يعاني الاقتصاد الوطني من اعتماد كامل على عائدات المحروقات التي تشكل العمود الفقري للإيرادات بالعملة الصعبة، بينما يظل التنويع الاقتصادي منخفضاً، إذ تساهم الصناعة التحويلية بنسبة 5.2% والزراعة بنسبة 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي. يزيد من تعقيد الأزمة اتساع السوق السوداء للعملات الأجنبية، التي تحكمها آليات العرض والطلب، خاصة مع ارتفاع الاستيراد بالعملات الصعبة للسيارات والأجهزة الإلكترونية، بجانب الطلب المتزايد لسفر المواطنين الذي يفوق الحصص الرسمية للسياحة.
الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار الدينار الجزائري
تعتمد قدرة الاقتصاد الجزائري على تعافي الدينار والحد من انهياره على تنفيذ إصلاحات مالية جذرية، تبدأ بإعادة هيكلة نظام الدعم الذي يسحب أكثر من 25 مليار دولار سنوياً، وإعادة توجيه هذه الموارد لدعم القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، ما يفتح باب تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل الاعتماد على الواردات. إلى جانب ذلك، يشدد الخبراء على أهمية تحفيز القطاع الخاص بسبب دوره الحيوي في خلق فرص العمل وتقليص البطالة، خاصة ضمن قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والتقنيات الرقمية، التي يمكن أن تحقق إيرادات كبيرة وتعيد التنويع إلى الاقتصاد الوطني. ولا يقل أهمية إصلاح النظام المصرفي الذي يعاني من البيروقراطية، إذ أن تحسين أدائه يعني تمويل أكبر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد ركيزة أساسية لأي اقتصاد منتج.
| العوامل المؤثرة | التأثير |
|---|---|
| احتياطي النقد الأجنبي | انخفض من 194 مليار دولار (2014) إلى 68 مليار دولار (2025) |
| صادرات النفط | 31 مليار دولار حتى سبتمبر 2025 |
| الناتج المحلي الإجمالي | 224 مليار دولار (2025) بانكماش 2.1% |
| التضخم السنوي | 2.2% بنهاية سبتمبر 2025 |
| أسعار النفط (خام برنت) | انخفاض متواصل متوقع ليصل إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل في الربع الرابع 2025 |
يتضح أن أزمة الدينار الجزائري ليست مجرد تقلبات نقدية عابرة، بل هي انعكاس لتحديات هيكلية اقتصادية باتت تفرض نفسها على السياسات التنموية، وتحتاج إلى تحرك فوري ومنسق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لإعادة بناء اقتصاد يعتمد على إنتاجية حقيقية وتنويع في مصادر الدخل، ما يمهد الطريق نحو تثبيت سعر الدينار وتحقيق استقرار اقتصادي يعكس طموحات الشعب الجزائري.
Samsung Galaxy A07 بشاشة 6.7 بوصة وبطارية تدوم مع دعم تحديثات لست سنوات
الاستعلام عن حساب المواطن برقم الهوية عبر نفاذ لمعرفة الاستحقاق وصرف الدعم
سعر اليورو في مصر وأبرز البنوك المتصدرة لتداولات البيع والشراء
ميزة “Edit with AI” الجديدة في يوتيوب تُنجز الفيديو خلال دقائق فقط – التحديث الجديد 2025
مباريات الاتحاد والأهلي في دوري روشن السعودي 2025-2026 وقنوات العرض المباشر أونلاين
أسبوع حاسم في الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية يشهد منافسات شرسة ونتائج مفصلية
منتخب الكويت يخوض مواجهات ودية مع تنزانيا وجامبيا في مصر
الطقس في الإمارات السبت: انخفاض درجات الحرارة مع ظهور الضباب