درب أرز الملك تشارلز الثالث يطلق موجة جديدة لإعادة التشجير والسياحة في الشوف

يُشكل درب أرز الملك تشارلز الثالث أحد أبرز المعالم البيئية التي تعزّز السياحة المستدامة في لبنان، من خلال إعادة التشجير في محمية الشوف للمحيط الحيوي؛ حيث يدمج بين الحفاظ على الطبيعة والتراث البيئي اللبناني، ويبرز التعاون الفعّال بين لبنان والمملكة المتحدة لمواجهة التحديات المناخية عبر مبادرات بيئية رائدة.

دور درب أرز الملك تشارلز الثالث في تعزيز السياحة البيئية وحماية البيئة اللبنانية

يحتوي درب أرز الملك تشارلز الثالث على 96 شجرة أرز مزروعة على ارتفاع يتراوح بين 1300 و1800 متر فوق مستوى سطح البحر، مما يتيح للزوار تجربة فريدة لمسار بيئي مرتبط بدرب الجبل اللبناني المعروف؛ هذا التنوع البيولوجي الفريد يسمح للزائرين بالتواصل مع المواطن الطبيعية الأصلية والتعرف على التراث البيئي اللبناني الأصيل، وبذلك يشكل نقطة جذب للسياحة البيئية المستدامة. تمثل هذه المبادرة حدثًا بيئيًا هامًا تزامنًا مع تتويج الملك تشارلز الثالث في مايو 2023، حيث تعكس شجرة الأرز رمز الثبات والقوة؛ كما تمثل التعاون البنّاء بين لبنان والمملكة المتحدة في دعم استراتيجيات تعزيز الصمود المناخي وحماية البيئة.

تمويل ودعم المملكة المتحدة لمبادرات التشجير وحلول الطاقة المتجددة في لبنان

يُموّل درب أرز الملك تشارلز الثالث صندوق الدبلوماسية المناخية البريطاني، الذي يكرّس جهوده لدعم المشاريع البيئية عالميًا عبر تقديم التمويل والمساعدات التقنية للدول الشريكة؛ تستهدف هذه المبادرة تحقيق أهداف خطة العمل الوطنية للطاقة المتجددة في لبنان (NREAP 2025–2030)، التي تسعى إلى توسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز استدامة الموارد البيئية على المدى المتوسط، ليُصبح درب أرز الملك تشارلز الثالث نموذجًا يحتذى للتعاون البيئي والتنمية المستدامة التي تضم التشجير والطاقة النظيف.

تواصل الإرث البيئي لبروجيه الشجر الملكي: من درب ملكة إليزابيث الثانية إلى درب أرز الملك تشارلز الثالث

يرتبط درب أرز الملك تشارلز الثالث بشراكة تمتد من عام 2016 مع درب أرز الملكة إليزابيث الثانية، حينما زُرعت 90 شجرة أرز تكريمًا لعيد ميلاد الملكة التسعين، بالإضافة إلى شجرة أخرى أُضيفت في نوفمبر 2022 ضمن مبادرة “مظلة الملكة الخضراء”. تمثل هذه المبادرات دلالة واضحة على الالتزام المشترك بين لبنان والمملكة المتحدة بحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الغابات، وتُعزز جهود إعادة التشجير المحلية. كما تعكس هذه الشراكة نموذجًا متميّزًا للعمل البيئي المشترك ويقوي أسس التعاون في مواجهة التغيرات المناخية.

الجهة الدور المساهمة
السفارة البريطانية التمويل والدعم صندوق الدبلوماسية المناخية للمشاريع البيئية
وزارة البيئة اللبنانية الشراكة والتنفيذ التعاون في إعادة التشجير والمرونة المناخية
لجنة محمية الشوف الإدارة المحلية تنفيذ وصيانة دروب الأرز

يحمل درب أرز الملك تشارلز الثالث أهمية بيئية تمتزج مع رمزية ثقافية قوية، إذ يُمثّل نقطة تلاقي بين الحفاظ على التراث الطبيعي وتعزيز الالتزام المجتمعي تجاه الطبيعة؛ فهو يحفّز الجهات المعنية على العمل المشترك في حماية الثروات الطبيعية ويُعتبر نموذجًا يُلهم جهود البيئة لمواجهة تحديات التغير المناخي مع طرح رؤية مستقبلية تنهض على احترام الإرث البيئي والعمل من أجله.