عمرو عابد يروي رحلته من الشارع إلى نجومية السينما في «صف تاني»

تجسد فكرة فيلم “صف تاني” حالة التعلق الداخلي والصراع النفسي الناتج عن التردد في اتخاذ قرار بيع السيارة، معبرًا عن لحظات الترقب والقلق التي يعيشها الزوجان وسط ظروف حياتية معقدة. يظهر هذا الصراع في الفيلم بوضوح عبر رمز سيارة عالقة داخل صف ثانٍ، وهو ما يعكس التردد العميق في التعامل مع الخيارات المصيرية.

الصراع النفسي وتأجيل القرار في فيلم “صف تاني” وتداعياته الحياتية

يستلهم فيلم “صف تاني” فكرته من ظاهرة التردد الذهني المعروفة بـ”الزَنقة”، ذلك الشعور بالعجز الذي يعاني منه الإنسان عند مواجهة خيارين متناقضين؛ وهو موقف يومي يمر به الجميع؛ استعرض المخرج عمرو عابد هذه التجربة من خلال تصوير بسيط يظهر سيارتين متقابلتين، حيث تمنع إحداهما الأخرى بسبب وجود صف ثانٍ يشكل عائقًا ماديًا ونفسيًا في الوقت ذاته. تدور أحداث الفيلم حول زوجين ينتظران مولودهما الأول ويرغبان في بيع السيارة العائلية بسبب خطط السفر خارج مصر، لكن هذا العائق المادي يعكس امتدادًا لحالة التردد الداخلي وتأجيل اتخاذ قرار مصيري هام. حرص عمرو عابد، بالتعاون مع الكاتبة يمنى خطاب، على تطوير المشروع خلال دراسته في إسبانيا، معتمدًا على هذه التجربة النفسية اليومية التي تبدو بسيطة لكنها تحمل عمقًا إنسانيًا فريدًا.

تداخل التمثيل والإخراج: كيف انعكس صراع عمرو عابد الفني في تجسيد فيلم “صف تاني”

يعبّر المخرج عمرو عابد في فيلم “صف تاني” عن انقساماته الفنية بين التمثيل والإخراج، وهو صراع متواصل رغم تعدد ميوله الفنية؛ إذ لم يعد مخياره محصورًا بين طريقين متعارضين، بل يختار وفق طبيعة كل مشروع ينفذه. في أعمال تمثيلية مثل مسلسل “موعد مع الماضي”، يركز تمامًا على التمثيل أمام الكاميرا، بينما في “صف تاني” تولى عمرو عابد مسؤولية السيناريو والإخراج، كجزء من مشروع تخرجه الأكاديمي. يعبر عن رغبته في التنويع بين المجالات الفنية والتدريس، الذي يضيف بُعدًا معرفيًا لخبراته، مقارنة بالإنتاج الذي يتطلب جهدًا مكثفًا، لذلك ينتقي بعناية المشاريع المتصلة بأطروحته، موازنًا بين التمثيل والإخراج والتدريب بشكل يسهم في إثراء مسيرته.

التحديات الفنية والإدارية في إنتاج فيلم “صف تاني” وكيفية تجاوزها باحترافية

واجه فريق إنتاج فيلم “صف تاني” تحديات عدة في التصوير الخارجي، خاصة في الشوارع، حيث استلزم الأمر الحصول على تصاريح معقدة لضمان سير العمل بسلاسة؛ وقد لعبت شركة “فلوكة” المنتجة، بقيادة المنتج أيمن الأمير، دورًا محوريًا في تسهيل الإجراءات الإدارية والفنية. عبّر المخرج عن سعادته بعرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، خاصة بعدما عرض فيلمه السابق “الحفرة”، مما أعطاه دافعًا أكبر للإنتاج السينمائي المستمر. أشار عمرو إلى خصوصية إخراج الأفلام القصيرة التي تتطلب إيصال رسالة مركزة ومؤثرة في وقت محدود، مع الحفاظ على عنصر التشويق، مما يجعلها أكثر تعقيدًا مقارنة بالأفلام الطويلة التي تسمح بسرد مفصل. وأكد على أهمية التنوع واختيار المشاريع بدقة، لا سيما مع توقف مشروعه مع فريق “أوقات فراغ” لأسباب خارجة عن الإرادة، معبرًا عن تقديره للتشكيلة المتميزة لمهرجان القاهرة التي تساهم في دعم المواهب العربية الناشئة.

العنصر التفصيل
فكرة الفيلم تمثيل حالة التيه والازدواجية في اتخاذ القرارات عبر مشهد “صف تاني” في الشارع
الشركة المنتجة شركة “فلوكة”، المنتج: أيمن الأمير
مشاركات في مهرجان القاهرة السينمائي فيلما “صف تاني” و”الحفرة”
الفرق بين إخراج الفيلم القصير والطويل إيصال رسالة مركزة ضمن وقت محدود مقابل سرد مفصل في الأفلام الطويلة