تصدر تريند 2025.. محطات قانون الإيجار القديم من الحكومة إلى البرلمان

قانون الإيجار القديم شهد تحولاً كبيراً في عام 2025؛ فقد أصبح محور النقاشات اليومية بين المواطنين، حيث سعت الدولة المصرية إلى توازن العلاقة بين أصحاب العقارات والمستأجرين، مستندة إلى مبادئ العدالة الاجتماعية؛ وفي الوقت نفسه، حددت سياساتها لإدارة السوق العقاري بفعالية، مما جعله خطوة استراتيجية تراكمت عبر سنوات، وأنتجت نظاماً قانونياً معقداً يعكس واقع الإيجارات في مصر.

مسار قانون الإيجار القديم عبر الجهات الرسمية

حددت المحكمة الدستورية العليا، خلال نوفمبر 2024، نهاية للجدل حول عقود الإيجار القديم؛ إذ أعلنت عدم دستورية تثبيت الإيجار السنوي للوحدات السكنية اعتباراً من تطبيق القانون، مما فتح باباً لمرحلة جديدة في التعامل بين الأطراف؛ وكان الحكم يحدد الموعد التالي لانتهاء الدورة التشريعية العادية لمجلس النواب، فأصبح البرلمان ملزماً بصياغة تعديلات على المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 136 لسنة 1981، خاصة فيما يتعلق بزيادة الإيجار السنوية للوحدات السكنية المشمولة؛ وفي أبريل 2025، أحالت الحكومة مشروع قانون جديداً إلى البرلمان لتنظيم أحكام قوانين الإيجارات، كبديل عن السابق، وتمت إحالته إلى لجنة مشتركة تضم لجان الإسكان والمرافق، والإدارة المحلية، والشؤون التشريعية، للمناقشة والتقرير؛ ثم في يونيو، اعتمدت النسخة النهائية التي تضم التعديلات الرئيسية، وأخيراً، وافق المجلس في يوليو 2025 برئاسة حنفي جبالي، قبل أن يصادق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه في أغسطس، ليصبح القانون رقم 164 لسنة 2025.

البنود الرئيسية في قانون الإيجار القديم

يغطي قانون الإيجار القديم الوحدات المؤجرة للسكن أو للأغراض غير السكنية للأفراد الطبيعيين، كما في المادة الأولى؛ ويشكل لجاناً حصرية بقرار من المحافظين لتقسيم المناطق إلى متميزة، متوسطة، واقتصادية، بناءً على معايير دقيقة؛ ومن هذه المعايير، يمكن الاستناد إلى عوامل متعددة لتصنيف الوحدات:

  • الموقع الجغرافي؛ يشمل طبيعة الحي والشارع المحيط بالعقار.
  • مستوى البناء؛ يراعي نوع المواد المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات في المنطقة.
  • المرافق المتاحة؛ مثل توفر المياه والكهرباء والغاز والخدمات التليفونية الأخرى.
  • القيمة السوقية العامة؛ تُقيّم بناءً على الظروف المحلية الاقتصادية.
  • الحجم النسبي للوحدة؛ يُقارن مع المتوسط في الحي نفسه.

أما المادة الرابعة، فتحدد الزيادات الإيجارية اعتباراً من الشهر التالي لتطبيق القانون؛ حيث تصل إلى عشرين ضعفاً للقيمة الحالية في المناطق المتميزة، بحد أدنى ألف جنيه، وعشرة أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع حد أدنى أربعمائة جنيه للأولى ومئتين وخمسين للثانية؛ وهكذا، يهدف إلى تحقيق توازن يحمي حقوق الجميع.

إنهاء مهام لجان الحصر في قانون الإيجار القديم

أكملت لجان الحصر والتقسيم عملها في 14 محافظة، مما سمح ببدء التنفيذ الأولي للزيادات الإيجارية على الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم منذ اليوم الأول من الشهر الحالي؛ وكانت هذه اللجان مسؤولة عن تحديد التصنيفات بدقة، لتجنب النزاعات المستقبلية؛ ومع انتهائها، أصبحت الخطوات التنفيذية جاهزة للتطبيق، مما يعزز من فعالية القانون في السوق العقاري؛ وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تنظيم الإيجارات ودعم الاستقرار الاجتماعي.

لتوضيح الزيادات حسب المناطق، يلخص الجدول التالي أبرز الحدود الدنيا للإيجار الشهري:

نوع المنطقة الحد الأدنى للإيجار (جنيه)
متميزة 1000
متوسطة 400
اقتصادية 250

نفي الشائعات عن إعادة مناقشة قانون الإيجار القديم

دحض محمد عطية الفيومي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، الادعاءات المنتشرة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول إعادة طرح قانون الإيجار القديم للنقاش؛ وأوضح في تصريحاته أن اللجنة لم تتلقَ أي إحالات جديدة، وأن هذه الشائعات غير مدعومة بمعلومات موثوقة؛ بل يعلن البرلمان رسمياً عن أي تطورات، مطالبًا بالاعتماد على المصادر الرسمية فقط لتجنب الارتباك.

مع تطبيق هذه التعديلات، يستمر قانون الإيجار القديم في تشكيل واقع السكن، مع الحرص على حماية الطرفين من النزاعات المحتملة.