تغييرات 2025.. زيادات إيجار وإخلاء صارم يعيدان تشكيل علاقة المالك والمستأجر

الإيجار القديم يثير جدلاً واسعاً في مصر هذه الأيام، حيث يتصارع الملاك والمستأجرون على خلفية التعديلات الطازجة للقانون، التي أعادت إشعال النقاش حول مصير الوحدات القديمة، وحقوق كل جانب في العلاقة الإيجارية، وسط تغيرات اقتصادية تفرض إعادة النظر في الالتزامات المتبادلة، مما يجعل الأمر مسألة حاسمة تتعلق بالاستقرار السكني والتجاري.

ضرورة تعديل قوانين الإيجار القديم الآن

مع تحولات المدن الكبرى وارتفاع أثمان المعيشة والعقارات، أصبح الإيجار القديم غير متناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث يعاني الملاك من خسائر مستمرة بسبب القيم المنخفضة، بينما يواجه المستأجرون ضغوطاً من التعديلات الجديدة، وهنا يأتي دور التشريعات الحديثة لإعادة ترتيب الأمور، من خلال إطار يراعي مستوى الخدمات في كل حي، ويسعى لتحقيق توازن يرضي الجانبين دون إثارة صراعات إضافية، فالوضع الحالي يتطلب تدخلاً فورياً لتجنب تفاقم المشكلات.

انطلاق تطبيق الإيجار القديم الجديد في ديسمبر

انطلقت آليات الإيجار القديم الجديدة مع أوائل ديسمبر، حيث بدأ تفعيل القيم الإيجارية المحدثة للوحدات السكنية والتجارية، مما يمثل تحولاً جذرياً بعد سنوات من الركود التشريعي، وقد أعدت لجان الحصر قوائمها الرسمية ونشرتها في الجريدة الرسمية، ليصبح التقييم مرتبطاً بطبيعة المنطقة ومستواها، وهكذا يبدأ عصر جديد يهدف إلى تهيئة السوق لمتطلبات العصر، مع الحرص على عدم تعطيل الحياة اليومية للسكان.

تقسيم المناطق في نظام الإيجار القديم

لأول مرة، قسمت المناطق الخاضعة للإيجار القديم إلى ثلاث تصنيفات أساسية: المناطق المتميزة ذات الخدمات العالية، والمناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية، ويُلزم هذا التقسيم المستأجرين بدفع القيم الجديدة المحددة لكل فئة، مع التركيز على جودة البنية التحتية والموقع، مما يضع آلاف الأطراف في حالة توتر لمعرفة التغييرات الشهرية، ويُعد هذا النهج خطوة نحو ربط الإيجار بالواقع المحلي بدقة أكبر.

التصنيف الخصائص الرئيسية
مناطق متميزة خدمات متقدمة وبنية تحتية عالية الجودة
مناطق متوسطة خدمات متوازنة ومواقع مركزية
مناطق اقتصادية خدمات أساسية وأسعار معتدلة

زيادات الإيجار القديم للأغراض التجارية

أقرت المادة الخامسة من قانون الإيجار القديم رفع الإيجارات للوحدات التجارية أو المهنية إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية، ابتداءً من أول استحقاق بعد التفعيل، بهدف سد الفجوة بين السعر السوقي والفعلي، وهذا يساعد في تنشيط الاستثمارات دون إغلاق الأعمال فجأة، كما تضمن المادة السادسة زيادة سنوية بنسبة 15% لتصحيح الاختلالات التاريخية تدريجياً، مما يحافظ على الاستقرار دون صدمات كبيرة.

شروط الإخلاء في إطار الإيجار القديم

حددت المادة السابعة شروط الإخلاء الواضحة، بما في ذلك إخلاء الوحدة بعد انتهاء المدة القانونية، أو إذا بقيت مغلقة لأكثر من عام بدون سبب، أو إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى مناسبة، ويسمح للمالك باللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لأمر طرد فوري، مع إمكانية رفع دعوى متوازية، وهذا الإطار يهدف إلى تنظيم السوق بشكل أفضل، مع ضمان حقوق الجميع داخل حدود واضحة.

تحديات الوحدات المغلقة والتنفيذ في الإيجار القديم

تصل الوحدات السكنية المغلقة تحت نظام الإيجار القديم إلى 400 ألف وحدة تقريباً، لكن الجهات الرسمية تواجه صعوبة في جمع الإثباتات الرسمية، مما يؤجل تطبيق مواد الإخلاء، ورغم إمكانية طلب إخلاء فوري إذا ثبت الإغلاق أو الامتلاك الآخر، إلا أن نقص الوثائق من شركات المرافق والشهر العقاري يعيق التقدم، ويؤكد الملاك حاجة إلى قرارات تنفيذية أكثر تحديداً لتفعيل القانون بالكامل.

لالتزام بالإجراءات القانونية في الإيجار القديم، ينصح الخبراء باتباع خطوات محددة لإثبات امتلاك المستأجر لوحدة أخرى، وتشمل:

  • جمع بيانات المستأجر الكاملة من خلال السجلات المتاحة.
  • التقدم إلى مصلحة الشهر العقاري لاستخراج استعلام رسمي يؤكد الملكية الأخرى.
  • إعداد محضر رسمي في قسم الشرطة وتحويله إلى النيابة العامة.
  • تقديم طلب إفساخ العقد بقوة القانون أمام الجهة القضائية.
  • متابعة إصدار أمر الإخلاء وفق الإجراءات المعتمدة.

مع مرور الوقت، سيكشف التطبيق الفعلي فعالية هذه الخطوات في حل النزاعات، وسط آمال بتوازن أفضل للسوق العقاري.