نجيب ساويرس يحذر: ارتفاع مستمر للفائدة يهدد القطاع العقاري بالانهيار

سعر الفائدة يظل يلقي بظلاله الثقيلة على القطاع العقاري في مصر، وفقًا لما أدلى به رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس خلال كلمته في المؤتمر السنوي السابع لـ”حابي”؛ حيث وصف استمرار الارتفاع فيه بأنه تدميري للنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن نصف تكاليف الإنشاءات ترتبط به مباشرة، وسط تحديات السيولة المحدودة لدى الأفراد والمستثمرين.

كيف يؤثر سعر الفائدة المرتفع على تكاليف الإنشاء؟

في سياق المناقشات الاقتصادية الحالية، يبرز سعر الفائدة كعامل رئيسي يعيق نمو القطاع العقاري، إذ يزيد من عبء التمويل للمشاريع الكبرى؛ فالقروض البنكية التي تغطي جزءًا كبيرًا من الإنشاءات أصبحت أكثر تكلفة مع الارتفاع المستمر، مما يدفع المطورين إلى تأجيل الاستثمارات أو زيادة الأسعار على المشترين. ساويرس أكد أن هذا الوضع يجعل نصف ميزانية أي مشروع عقاري مخصصًا للفوائد، وهو أمر يضعف القدرة التنافسية للسوق المصري أمام الدول المجاورة؛ بالإضافة إلى ذلك، يعاني القطاع من ضعف الطلب بسبب تراجع الدخل المتاح للعائلات، حيث يفضل الناس الادخار على الاستثمار في ظل عدم الاستقرار المالي. هذا الضغط يمتد إلى سلسلة التوريد، مما يرفع تكاليف المواد الأساسية مثل الإسمنت والحديد، ويبطئ من وتيرة البناء في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية.

دور سعر الفائدة في محدودية السيولة الاقتصادية

مع تركيز ساويرس على التحديات اليومية، يتضح أن سعر الفائدة المرتفع يقيد تدفق السيولة في السوق، خاصة مع الاعتماد الكبير على التمويل البنكي لشراء الوحدات السكنية؛ فالفائدة البالغة نسبًا عالية تحول دون مشاركة الطبقة الوسطى، التي تشكل عماد الطلب العقاري. في المؤتمر، شدد على أن هذا الواقع يعكس حالة من التوتر الاقتصادي العام، حيث يؤثر على الثقة بين المستثمرين والمصارف، مما يقلل من حجم القروض الممنوحة. ومع ذلك، يرى ساويرس أن تقليل هذه العقبة يتطلب تنسيقًا حكوميًا لدعم السيولة من خلال برامج تمويل ميسرة، لتجنب الركود الذي قد يمتد إلى قطاعات أخرى مثل البناء والسياحة. هذا النهج يعزز من أهمية السياسات النقدية في تحفيز النشاط، حيث أن القطاع العقاري يساهم بنسبة تصل إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي.

أهمية تذليل العقبات أمام القطاع العقاري

يأتي سعر الفائدة في صميم المشكلات التي تواجه القطاع، لكن ساويرس يؤكد على دوره الحيوي في دعم الاقتصاد المصري ككل، إذ يوفر فرص عمل واسعة ويحرك الاستثمارات الأجنبية؛ لذا، يدعو إلى إزالة الحواجز التنظيمية والمالية لتعزيز الاستقرار. من بين الخطوات المقترحة لمواجهة هذه التحديات، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • خفض تدريجي لسعر الفائدة لتخفيف الضغط على التمويلات السكنية.
  • تعزيز الشراكات بين البنوك والمطورين لزيادة السيولة المتاحة.
  • تبسيط الإجراءات الإدارية لتسريع تراخيص المشاريع الكبرى.
  • تشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال حوافز ضريبية مرتبطة بالقطاع.
  • تطوير برامج دعم للعائلات ذات الدخل المنخفض لزيادة الطلب.

لتوضيح تأثير سعر الفائدة على جوانب مختلفة، إليك جدولًا يلخص بعض الجوانب الرئيسية:

الجانب التأثير
تكاليف الإنشاء يزيد بنسبة تصل إلى 50% بسبب الفوائد العالية.
السيولة لدى الأفراد يقلل من القدرة الشرائية ويحد من الطلب.
النمو الاقتصادي يعيق النشاط بنسبة 15-20% في القطاع العقاري.

في ظل هذه الديناميكيات، يظل سعر الفائدة محورًا لأي إصلاح حقيقي، حيث يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للنمو إذا تم التعامل معه بحكمة.