نقاشات حية في عدن.. تموضع القوات الجنوبية بحضرموت والمهرة

تموضع القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة يشغل حيزًا كبيرًا من النقاشات السياسية الجنوبية، خاصة مع وصول وفد مشترك من السعودية والإمارات إلى عدن مؤخرًا؛ حيث عقد لقاءات مكثفة مع الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، لاستعراض التغييرات الأمنية في المنطقتين بعد الانتشار الشامل لهذه القوات، مما يعكس تحولًا ميدانيًا يعزز الاستقرار ويحد من التهديدات الخارجة عن السيطرة.

دور الوفد الخليجي في تنسيق الجهود الأمنية

في سياق الاجتماعات التي جرت خلال الساعات الأخيرة في عدن، ركز الوفد السعودي الإماراتي على آليات التنسيق بين الجهود الأمنية والعسكرية في الجنوب، مستندًا إلى التطورات الجديدة في حضرموت والمهرة؛ إذ أدى الانتشار الكامل للقوات الجنوبية إلى طرد المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت، مما أنهى حالات التهريب والإرهاب المرتبطة بتواجدها السابق، وفتح الباب أمام واقع أرضي أكثر تماسكًا يدعم الأهداف الإقليمية المشتركة؛ كما أبرز المصادر السياسية المطلعة أن هذا التموضع يُعتبر خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة في مواجهة التحديات الأمنية، مع التركيز على حماية الطرق التجارية والحدود الجنوبية.

تفهم خليجي لأهمية تموضع القوات الجنوبية

أظهر اللقاء تفهمًا واضحًا من الجانب الخليجي لضرورة تموضع القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة، إذ تُعد هذه القوات كيانًا نظاميًا يعبر عن الإرادة الشعبية الجنوبية؛ تحظى بدعم واسع من السكان المحليين، وتلعب دورًا حاسمًا في مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى حفظ الممرات الدولية وخطوط الملاحة البحرية، مما يجعلها شريكًا أساسيًا في الاستقرار الإقليمي؛ وفقًا للمصادر، ساهم هذا التموضع في إعادة ترتيب الأولويات الأمنية، مع الالتزام بمبادئ الشراكة الخليجية التي تركز على التعاون المتبادل دون تدخل مباشر في الشؤون الداخلية.

لتوضيح الفوائد الرئيسية لهذا التموضع، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تعزيز السيطرة الأمنية على المناطق الحدودية الشرقية.
  • إنهاء التهريب عبر وادي حضرموت، مما يقلل من التدفقات غير الشرعية.
  • دعم الشعبي في المهرة من خلال تمثيل الإرادة المحلية.
  • حماية الطرق التجارية الدولية، مما يعزز الاقتصاد الإقليمي.
  • تعزيز التعاون مع الدول الخليجية في مكافحة الإرهاب.

النقاشات حول الترتيبات السياسية والإدارية

تستمر النقاشات بين الأطراف المعنية بشأن مستقبل الترتيبات السياسية والإدارية في المحافظات الجنوبية، مع التركيز على حضرموت والمهرة؛ حيث يُطرح اقتراحات لإدارة شؤون هاتين المنطقتين بطريقة تحترم الخصوصيات المحلية، وتعكس الواقع الميداني الناتج عن سيطرة القوات الجنوبية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، ويفتح آفاقًا لشراكات أوسع؛ وفي هذا الإطار، يُنظر إلى هذا التموضع كعامل يجمع بين الاحتياجات الأمنية والسياسية دون إغفال دور المجتمعات المحلية.

لتوضيح الجهات الرئيسية والأدوار، إليك جدولًا مبسطًا:

الجهة الدور الرئيسي
القوات الجنوبية الانتشار والسيطرة الميدانية في حضرموت والمهرة
الوفد السعودي الإماراتي التنسيق الأمني والدعم الإقليمي
المجلس الانتقالي الجنوبي تمثيل الإرادة الشعبية والقيادة العليا

مع استمرار هذه اللقاءات، يبدو أن التموضع الجديد سيرسخ قاعدة لتعاون أعمق يجمع بين الجهود الجنوبية والخليجية، مما يعزز الأمن في المنطقة ككل.