الاضطرابات تتصاعد.. إيران تشهد قطع اتصالات وحرائق واسعة مع مظاهرات حاشدة

احتجاجات إيران شهدت تصعيداً غير مسبوق في اليوم الثاني عشر؛ إذ سجلت أرقاماً قياسية للاشتباكات مساء الخميس، مع تقارير عن حوادث دراماتيكية في غضون دقائق قليلة. وردت أنباء من وسائل إعلام عربية تفيد بوقوع 45 إصابة قاتلة بين المتظاهرين عبر مناطق متفرقة، بما في ذلك إطلاق ذخيرة حية في شوارع طهران الرئيسية؛ مما يعكس توتراً متزايداً يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

تطورات احتجاجات إيران داخل البلاد

انتشرت الاشتباكات بسرعة في عدة محافظات؛ حيث أكدت مصادر عن مقتل اثنين من أفراد الحرس الثوري في كرمنشاه، وسط محاولات للسيطرة على الحشود الغاضبة. وفي مدينة قزوين، انتشرت وثيقة مصورة تظهر مشادة عنيفة بين مجموعة من المتظاهرين وناشط محلي، مما يشير إلى انقسامات داخل صفوف المعارضة نفسها؛ ومع ذلك، استمرت الاحتجاجات في الانتشار دون توقف، مدعومة برغبة شعبية واسعة في التغيير. هذه الأحداث ليست معزولة؛ بل تعكس تراكماً لسنوات من الاستياء الاقتصادي والسياسي، حيث يتجاوز عدد المشاركين السابقين بكثير.

تعطيل الاتصالات خلال احتجاجات إيران

أعلنت مجموعة مراقبة الإنترنت NETBLOCKS عن انقطاع شبه كامل للشبكة في إيران، مما يعيق تدفق المعلومات عن الواقع على الأرض. وفي الوقت نفسه، نشرت وكالة الأنباء الرسمية تسنيم بياناً يدعي أن الأوضاع هادئة تماماً في كل المدن، رغم التقارير المعاكسة؛ كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بقطع خطوط الهواتف الثابتة والمحمولة، مما يزيد من عزلة المتظاهرين. ولم يقتصر الأمر على الاتصالات؛ إذ أعلنت تسنيم عن تعليق الرحلات الجوية في مطار تبريز بسبب ظروف جوية سيئة، وإن كانت التوقيتات تشير إلى تدابير أمنية أكثر.

لتوضيح تأثير هذه الإجراءات، إليك قائمة بالعناصر الرئيسية المتضررة:

  • الشبكة الإنترنتية: انقطاع يصل إلى 90% من الخدمة.
  • خطوط الهواتف: توقف تام في الاتصالات الصوتية.
  • الرحلات الجوية: إغلاق مطار تبريز مؤقتاً.
  • وسائل الإعلام الرسمية: نشر بيانات متناقضة مع الواقع.
  • التغطية الإخبارية: صعوبة في الوصول إلى شهود عيان.

تصريحات دولية حول احتجاجات إيران

تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوضع في مقابلة تلفزيونية؛ قائلاً إنه لا يستطيع التنبؤ بسقوط النظام، لكنه أكد أن إيران تواجه موقفاً حرجاً جداً، وأن أي استخدام للعنف ضد المتظاهرين سيواجه رد فعل قوي. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تراقب الأمر عن كثب، محذراً من عواقب وخيمة إذا استمرت عمليات القتل أثناء الاحتجاجات؛ مشدداً على أن القادة الإيرانيين على علم بهذه الرسالة الحازمة.

وفي سياق اقتصادي، أشار وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين إلى أن الاقتصاد الإيراني يقترب من حافة الانهيار، مما يعزز من حدة احتجاجات إيران كتعبير عن أزمة داخلية عميقة. أما حساب تويتر التابع لوزارة الخارجية الأمريكية باللغة الفارسية؛ فقد نشر تغريدة تعبر عن دعم الشعب، مشيراً إلى مدن مثل قم ومشهد وطهران ودزفول كرموز لانتفاضة وطنية. ومن جانب آخر، أعرب سفير ألمانيا في إسرائيل شتيفان زيبرت عن إعجابه بالحركة، آملاً في تحقيق حرية حقيقية للإيرانيين في نهاية الأمر.

لتلخيص الدعم الدولي، إليك جدولاً يوضح بعض التصريحات البارزة:

الشخصية التصريح الرئيسي
دونالد ترامب تحذير من رد قاسٍ إذا قُتل متظاهرون.
ستيفن منوشين الاقتصاد الإيراني على شفا الانهيار.
حساب الخارجية الأمريكية إيران كلها تحت أقدام الشعب.
شتيفان زيبرت إعجاب وحماس للحصول على الحرية.

مع استمرار احتجاجات إيران في التصعيد، يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تطور الأحداث؛ فالضغوط الداخلية والخارجية تتزايد، مما قد يغير مسار التاريخ السياسي للمنطقة قريباً.