تراجع سعر الدولار 330 قرشًا أمام الجنيه خلال عام

سعر الدولار مقابل الجنيه شهد تراجعًا ملحوظًا خلال عام كامل، حيث انخفض من مستويات تقارب 50.45 جنيهًا في يناير 2025 إلى حوالي 47.15 جنيهًا في يناير 2026، مسجلًا انخفاضًا بنحو 3.3 جنيه في البنوك المصرية، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في توازن سوق الصرف.

أسباب التحسن في سعر الدولار مقابل الجنيه

يأتي تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه أساسًا من تحسن توافر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، مع انخفاض حدة الطلب مقارنة بفترات سابقة مليئة بالضغوط؛ فقد كانت مستويات الدولار في يناير 2025 تعكس شحًا واضحًا في السيولة الدولارية، مما دفع السعر إلى تجاوز 50 جنيهًا، لكن هذه الضغوط خفت تدريجيًا مع تدفقات جديدة من الدولار إلى السوق. وفقًا للخبيرة المصرفية سهر الدماطي، فإن تشديد الرقابة على سوق الصرف ساهم في تقليل المضاربات، إلى جانب انخفاض الطلب الاستيرادي غير الضروري، مما أدى إلى تهدئة الطلب غير الحقيقي واستقرار السعر عند مستويات أقل في يناير 2026. هذا التوازن ليس ناتجًا عن طفرة اقتصادية مفاجئة، بل عن تراجع الاضطرابات السابقة واستمرارية توافر النقد الأجنبي، الذي يبقى العامل الرئيسي في استقرار سوق الصرف.

كيف تطورت أسعار الدولار مقابل الجنيه على مدار العام

بدأ سعر الدولار مقابل الجنيه العام الماضي فوق 50 جنيهًا في يناير 2025، مما يبرز الضغوط الاستثنائية التي واجهها الجنيه، قبل أن ينخفض تدريجيًا إلى أقل من 48 جنيهًا بحلول يناير 2026، في إشارة إلى أداء أفضل للعملة المصرية أمام الدولار الأمريكي. هذا التطور يعكس جهودًا لتوفير سيولة أكبر، مع تراجع الطلبات الزائدة التي كانت تؤجج الارتفاعات السابقة؛ فالسوق شهد تدفقات إيجابية ساعدت في تصحيح الاختلالات، وانخفضت المضاربات التي كانت تتلاعب بالأسعار، مما أدى إلى تحسن نسبي في قيمة الجنيه. ومع ذلك، يظل هذا التراجع مرتبطًا باستقرار الإمدادات الأجنبية، حيث أكدت الخبراء أن أي اضطرابات محتملة قد تعيد الضغط على سعر الدولار مقابل الجنيه.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه خلال 2026

عدل بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لسعر الدولار مقابل الجنيه في 2026، مشيرًا إلى احتمال الوصول إلى 47.5 جنيهًا في بداية العام، مع استقرار حول 49 جنيهًا بنهايته، بدلاً من التقديرات السابقة الأعلى؛ هذا التحديث يعتمد على تدفقات نقدية أقوى من السياحة والاستثمار، التي تدعم الجنيه. كما توقعت مؤسسات مثل فيتش سوليوشنز الحفاظ على قوة الجنيه، مع نطاق تداول بين 47 و49 جنيهًا للدولار، مدعومًا بتحسن الإمدادات الأجنبية. لفهم هذه التوقعات بشكل أوضح، إليك قائمة بالعوامل الرئيسية:

  • تدفقات السياحة المتزايدة تزيد من الدولارات الواردة.
  • الاستثمارات الأجنبية تدعم التوازن في سوق الصرف.
  • انخفاض الطلب الاستيرادي يقلل الضغط على الجنيه.
  • تشديد الرقابة يحد من المضاربات غير المنظمة.
  • تحسن السيولة المصرفية يعزز الاستقرار العام.

وتُلخص هذه العناصر في الجدول التالي، الذي يقارن التوقعات بين البنوك:

المؤسسة التوقع لبداية 2026
ستاندرد تشارترد 47.5 جنيهًا
فيتش سوليوشنز 47-49 جنيهًا

سعر الدولار مقابل الجنيه يبقى مؤشرًا حيويًا للاستقرار الاقتصادي، ومع استمرار الإجراءات الداعمة، من المتوقع أن يحافظ الجنيه على موقفه، مما يعزز الثقة في السوق المحلية.