دعم مطلوب.. لجنة برلمانية تطالب بمتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج

الأموال الليبية المجمدة في الخارج تمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الليبي، خاصة مع استمرار العقوبات الدولية منذ عام 2011، حيث طلب البرلمان الليبي دعمًا من اليونان لتعزيز الجهود في تتبع هذه الأصول؛ فاللجنة المختصة ترى في هذا التعاون فرصة لتحسين الإجراءات القانونية والمالية، مما يساعد ليبيا على استرداد حقوقها المالية المفقودة، ويقلل من تأثير الجمود على التنمية الداخلية.

دور اللجنة البرلمانية في حراسة الأموال الليبية المجمدة

تشكل اللجنة البرلمانية الليبية الرئيسية في متابعة الأموال الليبية المجمدة عمودًا أساسيًا لجهود الحكومة في مواجهة التحديات الدولية؛ فقد أنشئت خصيصًا للإشراف على الأرصدة الموجودة في بنوك أجنبية، وتتعامل مع التعقيدات الناتجة عن قرارات مجلس الأمن الدولي، الذي فرض تجميدًا على هذه الأصول لأسباب سياسية وأمنية؛ ومع مرور السنوات، أصبحت اللجنة تطالب بتعزيز التعاون الدولي، لضمان أن تكون هذه الأموال الليبية المجمدة أداة للاستقرار لا للعقاب المستمر، حيث تعمل على جمع البيانات وتقديم التقارير الدورية للبرلمان، مما يعكس التزامًا بتحقيق مصالح الشعب الليبي في ظل الظروف المتقلبة.

طلب الدعم اليوناني لتطوير آليات المتابعة

في خطوة استراتيجية، وجهت اللجنة طلبًا رسميًا إلى السلطات اليونانية لمساعدتها في بناء أنظمة أكثر كفاءة لمراقبة الأموال الليبية المجمدة؛ يأتي هذا الطلب استجابة لحاجة ماسة لتبادل المعلومات والخبرات، خاصة أن اليونان لديها خبرة في التعامل مع قضايا مالية دولية مشابهة، مثل تلك المتعلقة بالعقوبات الأوروبية؛ ومن المتوقع أن يشمل التعاون تدريبات مشتركة وتحديثات على البرمجيات المستخدمة في التتبع، لتسهيل الوصول إلى بيانات دقيقة حول الأرصدة المشمولة بالقيود، مما يعزز من فرص ليبيا في التفاوض الدبلوماسي؛ هكذا، يصبح الشراكة مع اليونان خطوة نحو حل عملي لمشكلة طويلة الأمد.

تأثير العقوبات الدولية على الأرصدة الليبية منذ 2011

منذ فرض مجلس الأمن الدولي عقوباته في عام 2011، شهدت الأموال الليبية المجمدة تضخمًا في حجمها وتعقيدها؛ فقد تجمدت مليارات الدولارات في حسابات خارجية، مما أثر على قدرة ليبيا على تمويل مشاريعها التنموية والإنسانية، وأدى إلى خسائر مالية تراكمية بسبب الفوائد غير المستفاد منها؛ ومع ذلك، بدأت بعض الدول في تخفيف القيود تدريجيًا، لكن المتابعة الدقيقة تبقى ضرورية لتجنب التسريبات أو الاستخدام غير الشرعي، حيث تركز اللجنة الآن على تحليل الكميات المجمدة في كل دولة، وتقييم الخسائر السنوية الناتجة عن هذه الإجراءات، مما يمهد لمفاوضات أفضل مع الجهات الدولية المعنية.

لتحقيق تقدم في متابعة الأموال الليبية المجمدة، يمكن اتباع خطوات عملية متعددة تشمل:

  • تعزيز الشراكات الدولية مع دول مثل اليونان لتبادل الخبرات.
  • تطوير قواعد بيانات إلكترونية آمنة لتسجيل التغييرات في الأرصدة.
  • إجراء مراجعات دورية للعقود المتعلقة بالعقوبات لتحديد الثغرات.
  • التعاون مع المنظمات الدولية لتقديم تقارير شفافة.
  • تدريب الكوادر المحلية على الإجراءات القانونية الدولية.
الدولة المضيفة الحجم التقريبي للأموال المجمدة
الولايات المتحدة مليارات الدولارات
الاتحاد الأوروبي أكثر من 20 مليار يورو
اليونان ودول أخرى حوالي 5 مليارات دولار

يظل التركيز على الأموال الليبية المجمدة خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومع الدعم اليوناني المحتمل، قد تشهد ليبيا تقدمًا ملموسًا في استعادة سيادتها المالية قريبًا.