غداً أولى جلسات.. محاكمة والدة شيماء جمال بمحكمة الجنح

محاكمة والدة شيماء جمال تفتح صفحة جديدة في النزاعات القضائية المتعلقة بوفاة الإعلامية الراحلة؛ حيث تنظر محكمة جنح العمرانية غدًا الخميس الجلسة الأولى لهذه القضية، التي تتهم فيها ماجدة الحشاش، والدة الضحية، بارتكاب جرائم السب والقذف ضد محامي المتهمين بقتل ابنتها ومحامية طليقها. الاتهامات تركز على تصريحات أدلت بها في برامج تلفزيونية ومنصات إلكترونية، مما أثار جدلاً واسعًا حول حدود التعبير والمساءلة القانونية في مثل هذه الحالات.

خلفية النزاع في محاكمة والدة شيماء جمال

يأتي هذا الإجراء القضائي بعد أن رفع المحاميان إبراهيم طنطاوي وعلياء محمد شكوى جنحة مباشرة أمام المحكمة؛ فوجئا بفيديوهات عديدة يظهر فيها ماجدة الحشاش وهي توجه لهما اتهامات شخصية شديدة اللاذعة، والتي وصفاها بأنها تطعن في الشرف والعرض وتخرق القيم الأسرية السائدة في المجتمع. الشكوى تفصل كيف أثرت هذه التصريحات على حياتهما المهنية والخاصة، مشيرة إلى أنها شملت التشهير العلني والاقتحام الإعلامي لعائلاتهما، مما دفع إلى اللجوء للعدالة لاستعادة السمعة المفقودة. هذا السياق يعكس توترات مستمرة منذ إغلاق قضية القتل السابقة، حيث انتهت إدانة المتهمين، لكن الآثار النفسية والإعلامية لا تزال تتردد.

تفاصيل الاتهامات الرئيسية الموجهة لوالدة شيماء جمال

ركزت الشكوى على هجوم مباشر شنته المتهمة ضد المحامية علياء محمد، بسبب دورها في تمثيل طليق الراحلة؛ إذ وصفتها في مقابلة تلفزيونية بأنها “مشتراة” و”حرامية” للأغراض الشخصية، مرددة عبارات مثل “يا حرامية الحلقان والحلل” التي اعتبرت سبًا صريحًا للشرف. أما بالنسبة لإبراهيم طنطاوي، الذي دافع عن المتهمين في قضية القتل، فقد واصلت المتهمة تهديده بالإيذاء عبر ابنها المسجل في عدة قضايا جنائية، رغم انتهاء الدعوى الجنائية الرئيسية. هذه التصريحات، التي انتشرت عبر مقاطع مصورة على المنصات الرقمية، أثارت غضب المشتكين الذين رأوا فيها انتهاكًا للقوانين الاجتماعية والقانونية؛ فالسب يتجاوز الخلاف المهني إلى الإساءة الشخصية المتعمدة.

في سياق تفصيل الاتهامات، يمكن تلخيص العناصر الرئيسية في النقاط التالية:

  • السب والقذف العلني من خلال اتهامات شخصية في البرامج التلفزيونية.
  • التهديد بالإيذاء عبر أفراد من العائلة، رغم انتهاء القضية السابقة.
  • التشهير بألفاظ تطعن في الشرف والعرض، مما يؤثر على السمعة المهنية.
  • الاقتحام لحياة المشتكين الخاصة، بما في ذلك الإشارة إلى عائلاتهما.
  • الإساءة لدور المحاماة كمهنة، عبر وصف المحامية بالسرقة والتلاعب.

الإجراءات القانونية المطلوبة في محاكمة والدة شيماء جمال

طالب المحاميان بتطبيق عقوبات صارمة وفق مواد السب والقذف في قانون العقوبات؛ بالإضافة إلى قوانين مكافحة جرائم الإنترنت والاتصالات، مع الاستناد إلى المادة 54 من قانون التنفيذ الجنائي المتعلقة بالتعدي على المحامين أثناء عملهم. كما يسعيان لتعويض مالي قدره 200 ألف جنيه عن الأضرار النفسية والمهنية، إلى جانب تحميل المتهمة بالمصاريف القضائية وأتعاب الدفاع. هذه الطلبات تهدف إلى ردع مثل هذه السلوكيات، خاصة في ظل انتشار الإعلام الرقمي الذي يعزز الانتشار الواسع.

لتوضيح الطلبات القانونية، إليك جدولًا مبسطًا يلخص العناصر الرئيسية:

القانون المعتمد الطلب المحدد
قانون العقوبات عقوبات السب والقذف والتهديد
قانون مكافحة جرائم التقنية معاقبة التشهير عبر المنصات الرقمية
قانون الاتصالات الإساءة لدور المحاماة
قانون المحاماة (المادة 54) التعدي على المحامين أثناء العمل

مع اقتراب الجلسة الأولى غدًا، يترقب الرأي العام تطورات محاكمة والدة شيماء جمال، التي قد تؤثر على كيفية التعامل مع التصريحات الإعلامية في القضايا الجنائية. النزاع يبرز التوازن الدقيق بين حرية التعبير وحماية الشرف، وسط استمرار التوترات العائلية.