تحذير من الصحة.. الحصبة تتجاوز كونها مرضًا فيروسيًا بمضاعفاتها

مرض الحصبة يتجاوز كونه مجرد اضطراب جلدي بسيط، إذ أصدرت هيئة الصحة العامة “وقاية” تحذيراً يبرز خطورته كعدوى فيروسية سريعة الانتشار، خاصة بين الأطفال، وقد تؤدي إلى مشكلات صحية معقدة إذا لم يتم التعامل معها بحذر، مما يستدعي الوعي بأعراضها وسبل الوقاية لتجنب تفشيها في المجتمعات.

انتشار مرض الحصبة وطرق العدوى

ينتقل مرض الحصبة بسرعة فائقة من خلال الرذاذ المنبعث أثناء السعال أو العطاس لدى المصابين، مما يجعله ينتشر بسهولة في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية مثل المدارس أو المناسبات العائلية؛ ولهذا، أشارت الهيئة إلى أن الاعتقاد الشائع بأنه يقتصر على الطفح الجلدي يقلل من خطورته الحقيقية، إذ يبدأ عادة بارتفاع في درجة الحرارة، تليها بقع حمراء، لكنه يمكن أن يتطور إلى حالات أكثر تعقيداً إذا تجاهل الآباء أهمية الرصد المبكر، فالفيروس يصيب الجهاز التنفسي أولاً قبل أن يؤثر على الجلد، ويستمر في الجسم لأسابيع، مما يزيد من فرصة الإصابة للآخرين دون وعي.

مضاعفات خطيرة ناتجة عن مرض الحصبة

تكشف دراسات الهيئة عن أن مرض الحصبة قد يؤدي إلى عواقب صحية شديدة، خاصة لدى الفئات الضعيفة؛ فمن بين هذه المضاعفات الالتهابات المتكررة في الأذن التي قد تؤثر على السمع، بالإضافة إلى الإسهال الشديد المسبب للجفاف الذي يهدد حياة الأطفال الصغار، وأيضاً الالتهاب الرئوي الذي يصعب علاجه في بعض الحالات، أما التهاب الدماغ فهو الأكثر خطراً، إذ يمكن أن يسبب تلفاً دائماً في الجهاز العصبي، وتشير التقارير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بهذه المشكلات في المناطق ذات التغطية المنخفضة باللقاحات، مما يؤكد الحاجة إلى حملات توعية مكثفة لتجنب هذه السيناريوهات المأساوية.

  • الالتهاب الأذني: يحدث في نحو 7% من الحالات، ويؤدي إلى ألم شديد وفقدان مؤقت للسمع.
  • الإسهال والجفاف: يصيب الأطفال دون سن الخامسة، ويتطلب تدخلاً طبياً فورياً لاستعادة التوازن السائلي.
  • الالتهاب الرئوي: أحد أبرز المضاعفات التنفسية، يزيد من خطر الإدخال إلى المستشفيات.
  • التهاب الدماغ: نادر لكنه قاتل، يظهر بعد أسابيع من الإصابة الأولية.
  • فقدان النظر: في حالات متقدمة، يرتبط بالعدوى الشديدة للعيون.

كيفية الوقاية من مرض الحصبة عبر التطعيم

يُعد اللقاح الدرع الأقوى أمام مرض الحصبة، حيث أكدت “وقاية” أن الجرعات الثنائية أو التعزيزية تحمي بنسبة تصل إلى 97% من الإصابة؛ وتدعو الهيئة الآباء إلى الالتزام بجدول التطعيم الرسمي، الذي يشمل جرعة أولى في الشهر الثاني عشر من العمر والثانية قبل الالتحاق بالمدرسة، فهذا لا يقتصر على حماية الفرد بل يبني مناعة جماعية تمنع الانتشار، ومع توافر اللقاح مجاناً في المراكز الصحية الأساسية، يمكن للفرق الطبية أيضاً تقديمها خلال الزيارات الميدانية للمدارس، مما يسهل الوصول إلى المناطق النائية ويقلل من معدلات التفشي.

نوع الجرعة السن الموصى به
الجرعة الأولى 12 شهراً
الجرعة التعزيزية 15-18 شهراً
جرعات إضافية للمخاطر العالية حسب الحاجة الطبية

في ضوء هذه الجهود، يظل الالتزام بالتطعيم خطوة أساسية لصحة الأجيال القادمة، حيث يساهم في الحد من الأمراض القابلة للوقاية وتعزيز الاستقرار الصحي العام.