ذكرى الخمسين.. أمير الرياض يرعى احتفال مكتب التربية العربي

مكتب التربية العربي لدول الخليج يحتفل بذكرى خمسين عامًا من الإنجازات التربوية المشتركة في الرياض، تحت رعاية خصيصة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير المنطقة؛ حيث شهد الحفل حضورًا رفيع المستوى من قادة تعليميين ومسؤولين خليجيين، مع التركيز على دور المكتب في تعزيز التكامل التعليمي ومواكبة التحولات الرقمية؛ يأتي هذا الاحتفال تأكيدًا لدعم المملكة العربية السعودية للعمل التربوي الخليجي، وسط فعاليات تجسد مسيرة نصف قرن من الجهود المشتركة.

دعم قيادي يعكس التزامًا بالتعليم الخليجي

وصل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر إلى فندق الإنتركونتيننتال في الرياض مساء اليوم، حيث استقبله معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، ومعالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، بالإضافة إلى معالي مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور محمد بن سعود آل مقبل؛ ثم قام سموه بجولة في المعرض المصاحب، الذي يبرز إسهامات المكتب منذ تأسيسه في عام 1975، مع التركيز على تطوير المناهج ودعم القدرات البشرية؛ بدأ الحفل بتلاوة قرآنية، تلتها كلمة من معالي البنيان، أعرب فيها عن الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الرعاية المستمرة لقطاع التعليم، معتبرًا الاستثمار في الإنسان أساس التنمية المستدامة؛ أكد أن مكتب التربية العربي لدول الخليج شكل ركيزة للعمل التربوي المشترك، مساهمًا في بناء نظام تعليمي متكامل يواكب التحديات العصرية، مثل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

إسهامات مكتب التربية العربي في تعزيز الهوية الخليجية

ألقى معالي الأستاذ جاسم بن محمد البديوي كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على استضافة المملكة لمقر المكتب الدائم، مشيدًا بدعم قادة دول الخليج لقطاع التعليم؛ شدد على أن مكتب التربية العربي لدول الخليج حقق خلال خمسة عقود منجزات بارزة، من دعم السياسات التعليمية إلى تطوير المناهج وتمكين المعلمين، مع تعزيز القيم الهوية الخليجية المشتركة؛ أضاف أن المكتب واجه التحولات العالمية بفعالية، خاصة في مجال التحول الرقمي، مما جعله رافعة للتكامل الإقليمي؛ ثم تحدثت ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لقطاع التعليم في اليونسكو، عن التعاون الدولي مع مكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي يركز على تعزيز النظم التعليمية طويلة الأمد من خلال تدريب المعلمين وتخطيط المناهج؛ بعد عرض مرئي يلخص جهود مكتب التربية العربي لدول الخليج، ألقى الدكتور محمد بن سعود آل مقبل كلمة يثمن فيها الدعم السعودي منذ التأسيس، بما في ذلك توفير المقر وتسخير الإمكانيات، ويشكر قادة الدول الأعضاء على الاهتمام المستمر.

  • تأسيس مراكز متخصصة مثل المركز العربي للبحوث التربوية في الكويت.
  • إنشاء المركز العربي للتدريب التربوي في الدوحة.
  • بناء المركز التربوي للغة العربية في الشارقة.
  • دعم تطوير السياسات التعليمية المشتركة.
  • مواكبة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • تعزيز الهوية الخليجية من خلال البرامج الثقافية.

تدشين إستراتيجية جديدة وشراكات دولية

شهد الحفل تدشين إستراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج للفترة 2026-2030، التي تعتمد على رؤية طموحة تركز على الابتكار التربوي والتحول الرقمي، مع تنمية رأس المال البشري ودعم السياسات القائمة على البيانات؛ يهدف هذا الإطار إلى رفع كفاءة الأنظمة التعليمية الخليجية واستدامة تأثيرها؛ كما تم توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع منظمات إقليمية ودولية، لتعزيز التبادل والحضور الدولي لمكتب التربية العربي لدول الخليج؛ تلاها أوبريت فني يصور مسيرة التعاون على مدى نصف قرن، مع التركيز على الإبداع والتكامل.

المركز المتخصص الموقع
المركز العربي للبحوث التربوية الكويت
المركز العربي للتدريب التربوي الدوحة
المركز التربوي للغة العربية الشارقة

في نهاية الفعاليات، كرم صاحب السمو الأمير فيصل بن بندر المدير السابق الأمير خالد بن فهد بن خالد والمديرين السابقين، وسط حضور وزراء تعليم وخبراء من الدول الأعضاء ومنظمات دولية؛ يعكس هذا الاحتفال دور مكتب التربية العربي لدول الخليج الريادي في بناء مستقبل تعليمي مشترك.