تصريحات متضاربة.. الفيدرالي يثير مخاوف الأسواق المالية

تصريحات محافظي الفيدرالي أثارت جدلاً واسعاً بعد إصدار بيانات التضخم الأمريكي التي كشفت عن زيادة ملحوظة في مؤشره الشهري؛ إذ بلغت قراءة نوفمبر 0.2%، مع تعديل سابق إلى 0.6%، بينما ارتفع التضخم السنوي لأسعار المنتجين إلى 3.0% مقابل 2.7% المتوقع. هذه الأرقام تشير إلى احتمال تصاعد الضغوط السعرية في الأشهر المقبلة، ويؤكد مسؤولو الاحتياطي أن خفض الفائدة غير مرجح في يناير؛ فالتصريحات اليوم تعكس تبايناً في الرؤى حول السياسة النقدية.

تحذيرات بوستيك من استمرار تحديات التضخم

تحدث رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، عن أن معركة مواجهة التضخم ما زالت قائمة؛ فالتضخم يبقى بعيداً عن الهدف المرغوب بنسبة 2%، مما يتطلب الحفاظ على سياسة نقدية مشددة. خلال حديثه في تجمع بأتلانتا، أعرب عن مخاوفه من نمو اقتصادي سريع يمتد حتى 2026، مدفوعاً بإجراءات الضرائب والإنفاق العام في عهد الإدارة السابقة؛ هذه الديناميكيات قد ترفع الطلب وتزيد الأسعار. وأوضح بوستيك أن الاقتصاد يظهر مرونة استثنائية، لكنه رفض أي ميل نحو تخفيف الإجراءات؛ إذ قال إن الظروف لا تسمح بموقف متساهل، وأن التقييد ضروري للسيطرة على المخاطر. كما أشار إلى صعوبة التنبؤات الاقتصادية، محذراً من عدم التوافق الكامل داخل الفيدرالي حول الخطوات المستقبلية؛ هذا النهج يعكس حذراً يهدف إلى تجنب المفاجآت السعرية.

رؤية كاشكاري لاقتصاد متعثر وسوق عمل هش

أبدى نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، تفاؤلاً حذراً تجاه الاقتصاد الأمريكي؛ يتوقع نمواً قوياً مع تراجع تدريجي للتضخم، لكنه اعترف بغموض الوضع. في جلسة افتراضية، وصف التضخم بأنه مرتفع لكنه يتجه نحو الهبوط، مشدداً على التزام الفيدرالي باستهدافه عند 2% دون ارتفاع سابق. وأبرز تحسناً في قطاع الإسكان، معتبراً الاقتصاد مرناً لم يتباطأ كما توقع الجميع؛ لكنه لاحظ شكلاً غير متساوٍ للتعافي، كحرف K، مع تباين بين القطاعات. أما السياسة النقدية، فسأل كاشكاري عن شدة الإجراءات الحالية، رافضاً الحاجة إلى تيسير كمي إضافي؛ إذ يرى الميزانية العامة كأداة غير مشددة. وتناول التعريفات الجمركية، مشيراً إلى تأثيرها الأقل حدة على أسعار المستهلكين مما كان متوقعاً، لكنه حذر من إمكانية ارتفاعات مستقبلية؛ فتأثيرها طويل الأمد ما زال غير واضح. كما رحب بانخفاض معدلات البطالة، لكنه شدد على مراقبة التوظيف والأسعار المتوترين؛ وأضاف أن ميزانيات الأسر مستقرة نسبياً، مع التضخم كعامل رئيسي للضائقة. في سياق أوسع، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه في مراحل تجريبية دون تسريحات جماعية، واعتبر العملات المشفرة غير مفيدة أساساً؛ رفض التعليق على خطط تتعلق بـسندات الرهون، مشدداً على العرض كعقبة أمام سوق الإسكان. وأكد على ثقة الفيدرالي في قراراته المستقلة لصنع أفضل السياسات.

تحركات الذهب بعيداً عن الذروة

شهد الذهب تراجعاً بعد لمس قمم قياسية؛ ففي المعاملات الفورية، سجل 4,622 دولاراً للأوقية عند الساعة 21:07 بتوقيت السعودية، مقابل قمة بلغت 4,641 دولاراً سابقاً في الجلسة. أما العقود الآجلة، فوصلت إلى 4,627 دولاراً، مع قمة 4,649 دولاراً اليوم. يظهر التحليل الفني، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، اتجاهاً صاعداً عاماً مع سلسلة قمم وقيعان مرتفعة منذ 8 يناير 2026؛ لكن الزخم يضعف، مع دعم رئيسي عند 4,592 دولار لخط SuperTrend، وقد يغير كسره الصورة. أما المقاومة، فتمتد من 4,635 إلى 4,641 دولار، حيث تبرز شموع بظلال عليا تشير إلى ضغوط بيعية؛ كما يظهر تباين سلبي في RSI، قد ينذر بتصحيحات، خاصة مع ضعف MACD. لإدارة المخاطر، يُنصح بالانتظار لخروج السعر من النطاق، مع وقف خسارة تحت الدعم أو فوق المقاومة؛ فالاختراق دون حجم تداول قوي قد يكون فخاً صعودياً. إليك جدولاً يلخص المستويات الرئيسية:

المستوى التفاصيل
الدعم 4,592 دولار؛ تلاقي SuperTrend وفيبوناتشي 50-61.8%
المقاومة 4,641 دولار؛ قمة تاريخية محتملة لفخ صعودي

ولتوضيح سيناريوهات التداول، إليك نقاطاً أساسية:

  • التداول بين 4,600 و4,640 دولار يحمل مخاطر عالية بسبب التذبذب غير الواضح.
  • كسر فوق 4,642 دولار مع حجم تداول قوي يشير إلى استمرار الصعود.
  • انخفاض تحت 4,592 دولار قد يؤدي إلى تصحيح نحو مستويات أقل.
  • راقب التباين في RSI وMACD لتأكيد أي حركة.
  • استخدم وقف الخسارة دائماً للحماية من الارتدادات الكاذبة.

في الأسواق الصاعدة، يظل التركيز على ديناميكية الزخم أمراً حاسماً لتجنب الأخطاء الشائعة؛ هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة استثمارية.